الأقسام سابقا التي أدرجها ( 1 ) ، وإدراجه ( 2 ) هو أولى كما فعل في الدروس .
[ الفصل الثالث في الشهادة على الشهادة ]
( الفصل الثالث في الشهادة على الشهادة ( 3 ) . )
[ في أنّ محلها حقوق الناس ]
( ومحلها حقوق الناس كافة ( 4 ) ) بل ضابطه كل ما لم يكن عقوبة للّه تعالى مختصة به إجماعا ، أو مشتركة على الخلاف ( سواء كانت )
شرح
( 1 ) وهو الوصية حيث أدرجها في ضابطة ما يعسر الاطلاع عليه مع أنها قسم برأسه .
( 2 ) أي إدراج هذا القسم الخامس تحت الثالث السابق ، والمعنى : فلو استبدل هذا القسم الخامس بالوصية المدرجة عنده في القسم الرابع لأن الوصية قسم برأسه ، مع إدراج القسم الخامس في الثالث كان أولى .
( 3 ) بلا خلاف للأخبار .
منها : خبر محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ( في الشهادة على شهادة الرجل وهو بالحضرة في البلد ، قال : نعم ، ولو كان خلف سارية يجوز ذلك إذا كان لا يمكنه أن يقيمها هو لعلّة تمنعه عن أن يحضره ويقيمها ، فلا بأس بإقامة الشهادة على شهادته ) « 1 » .
( 4 ) بل محلها كل مورد للإطلاق في دليل اعتبارها ، ما عدا الحدود ، لخبر طلحة بن زيد عن أبي عبد اللّه عن أبيه عن علي عليهم السّلام ( أنه كان لا يجيز شهادة على شهادة في حد ) « 1 » ، وخبر غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه عليهما السّلام قال : ( لا تجوز شهادة على شهادة في حد ) 3 .
ومقتضى إطلاقها عدم الفرق فيما لو كان الحد محضا للّه كحد الزنا واللواط أو مشتركا بينه تعالى وبين الآدمي كحد السرقة والقذف وهذا ما عليه المشهور ، وعن المبسوط وابن حمزة وفخر المحققين والشهيد في النكت والشارح في المسالك القبول في الحد المشترك تغليبا لحق الآدمي مع استصفاف هذين الخبرين ، وفيه : إنهما منجبران بعمل الأصحاب .
ثم إن دليل اعتبار الشهادة على الشهادة يشمل الزكاة والأوقاف والجهات العامة والهلال ، وعن العلامة في التذكرة عدم القبول في الهلال لأصالة البراءة مع اختصاص قبول الشهادة على الشهادة بالأموال وحقوق الآدمي فقط ، وفيه : أما الأصل فمنقطع للأخبار على أن التمسك بأصل البراءة في مثله محل منع ، وأما اختصاص مورد الشهادة على الشهادة بما ذكر فلا دليل عليه .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 44 - من أبواب الشهادات حديث 1 .
( 2 ) ( 2 و 3 ) الوسائل الباب - 45 - من أبواب الشهادات حديث 1 و 2 .