تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
وهي هيئة نفسانية ( 1 ) راسخة تبعث على ملازمة التقوى والمروّة ( وتزول بالكبيرة ) مطلقا ( 2 ) ، وهي ( 3 ) ما توعّد عليها بخصوصها في كتاب ، أو سنة ، وهي ( 4 ) إلى سبعمائة أقرب منها إلى سبعين وسبعة .
شرح
- الاستغفار ولا صغير مع الاصرار ) « 1 » ، وخبر عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( لا صغيرة مع الاصرار ولا كبيرة مع الاستغفار ) « 2 » . وعن جماعة أنها تذهب بترك المروة وهو مما لا دليل عليه . ( 1 ) قد عرفت ما فيه من الضعف في كتاب الصلاة . ( 2 ) مع الاصرار وعدمه . ( 3 ) أي الكبيرة فقيل : إنها المعصية الموجبة للحد ، وقيل : إنها التي عليها الوعيد في الكتاب والسنة ، وقيل إنها التي توعد اللّه عليها النار في الكتاب أو السنة وهو الصحيح ويدل عليه صحيح ابن أبي يعفور المتقدم ( ويعرف باجتناب الكبائر التي أوعد اللّه عليها النار ) « 3 » ، وتقدم ما له النفع في كتاب الصلاة . ( 4 ) أي الكبائر وهو بحث في عددها ، وهو مبني على انقسام الذنوب إلى الصغائر والكبائر ، وهو الذي يدل عليه قوله تعالى :( إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ )« 4 » ، وهذا ما ذهب إليه المحقق وأكثر المتأخرين ، وعن جماعة منهم المفيد وابن البراج وأبو الصلاح وابن إدريس والطبرسي بل نسبه في التفسير إلى أصحابنا مطلقا أن جميع الذنوب كبائر وذلك لاشتراك الجميع في مخالفة أمر اللّه تعالى ، وجعلوا الوصف بالكبر والصغر إضافيا فالقبلة المحرمة صغيرة بالنسبة إلى الزنا وكبيرة بالنسبة إلى النظر ، والجميع كبيرة بالنسبة لمخالفة أمر اللّه تعالى ، وكبيرة بالنسبة لنفسها ، والصحيح أن الجميع كبيرة بالنسبة لمخالفة أمر اللّه ، ولكن بعضها كبيرة بالنسبة لنفسها وبالنسبة لغيرها كما هو ظاهر الآية المتقدمة . ثم إنه على تقسيم الذنوب فالكبائر مختلف في عددها فعن بعضهم أنها سبع وعن آخر أنها عشر ، وثالث : اثنتا عشر ، ورابع : عشرون ، وقال في الدروس : إنها إلى السبعين أقرب ، وفي الروض : إنها إلى السبعمائة أقرب . وأيضا تقدم ما له نفع في كتاب الصلاة .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 47 - من أبواب جهاد النفس حديث 11 . ( 2 ) الوسائل الباب - 48 - من أبواب جهاد النفس حديث 3 . ( 3 ) الوسائل الباب - 41 - من أبواب الشهادات حديث 1 . ( 4 ) سورة النساء ، الآية : 35 .