تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
الولاء فلا تقبل شهادة غير الإمامي مطلقا ( 1 ) مقلدا كان أم مستدلا . ( والعدالة ) ( 2 )
شرح
- يشهد به ) « 1 » . وهذا يتم فيما لو كان المشهود عليه مؤمنا ، وأما إذا كان من أهل الخلاف فالأقوى قبول شهادة غير المؤمن عليه لانصراف الأدلة المتقدمة عنه ، ولما قيل : إن سيرة أمير المؤمنين عليه السّلام في قضاياه إنما كانت على ذلك ، ولعله لقاعدة الإلزام الواردة في حقهم . ( 1 ) وإن كان معدودا من فرق الشيعة . ( 2 ) اشتراطها في الشاهد مما لا خلاف فيه ، لقوله تعالى :( مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ )« 2 » والفاسق غير مرضي الدين ، ولقوله تعالى :( وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ )« 3 » وهي نص في المطلوب ، وللأخبار . منها : صحيح ابن أبي يعفور ( قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : بم تعرف عدالة الرجل بين المسلمين حتى تقبل شهادته لهم وعليهم فقال : أن تعرفوه بالستر والعفاف وكف البطن والفرج واليد وللسان ، ويعرف باجتناب الكبائر التي أوعد اللّه عليها النار من شرب الخمر والزنا والربا وعقوق الوالدين والغدار من الزحف وغير ذلك ، والدلالة على ذلك كله أن يكون ساترا بجميع عيوبه حتى يحرم على المسلمين ما وراء ذلك من عثراته وعيوبه وتفتيش ما وراء ذلك ، ويجب عليهم تزكيته وإظهار عدالته في الناس ) « 4 » الخبر ، وصحيح عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال أمير المؤمنين عليه السّلام : لا بأس بشهادة المملوك إذا كان عدلا ) 5 ، وخبر محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام ( أن عليا عليه السّلام قال : لا أقبل شهادة الفاسق إلا على نفسه ) « 6 » . ثم إن الكلام في العدالة تارة في حقيقتها وما تثبت بها ، وهذا قد تقدم في بحث عدالة إمام الجماعة من كتاب الصلاة ، وأخرى ما بها تزول ، وهي تزول بالكبيرة مطلقا مع الاصرار وعدمه لصحيح ابن أبي يعفور المتقدم ، وتزول بالصغيرة مع الاصرار لخبر محمد بن أبي عمير ( سمعت موسى بن جعفر عليهما السّلام - إلى أن قال - قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا كبير مع -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 41 - من أبواب الشهادات حديث 23 . ( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 282 . ( 3 ) سورة الطلاق ، الآية : 2 . ( 4 ) ( 4 و 5 ) الوسائل الباب - 41 - من أبواب الشهادات حديث 1 و 7 . ( 6 ) الوسائل الباب - 23 - من أبواب الشهادات حديث 1 .