تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
التهاون فيها ، وهل هذا هو مع ذلك من الذنوب ، أم مخالفة المروءة كل محتمل ، وإن كان الثاني أوجه ، ( وبترك المروءة ) ( 1 ) وهي التخلق بخلق أمثاله في زمانه ومكانه ، فالأكل في السوق والشرب فيها لغير سوقي ، إلا إذا غلبه العطش ، والمشي مكشوف الرأس بين الناس ، وكثرة السخرية والحكايات المضحكة ، ولبس الفقيه لباس الجندي وغيره مما لا يعتاد لمثله بحيث يسخر منه ، وبالعكس ( 2 ) ، ونحو ذلك يسقطها ( 3 ) ، ويختلف الأمر فيها باختلاف الأحوال والأشخاص والأماكن ، ولا يقدح فعل السنن وإن استهجنها العامة ، وهجرها الناس كالكحل ، والحنّاء ، والحنك في بعض البلاد ، وإنما العبرة بغير الراجح شرعا .

[ في طهارة المولد ]

( وطهارة المولد ) ( 4 ) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
- العلة المقتضية لذلك ، نعم لو تركها أحيانا لم يضرّ ) . انتهى . ورده صاحب الجواهر ولقد أجاد بقوله : ( ولكن الانصاف عدم خلوه من البحث إن لم يكن إجماعا ، ضرورة عدم المعصية في ترك جميع المندوبات ، أو فعل جميع المكروهات من حيث الإذن فيها ، فضلا عن ترك صنف منها ، ولو للتكاسل والتثاقل منه ، واحتمال كون المراد بالتهاون الاستخفاف فيه يدفعه أن ذلك من الكفر والعصيان ولا يعبّر عنه ببلوغ الترك حد التهاون ) انتهى . ( 1 ) أي وتزول العدالة بترك المروة وقد تقدم ضعفه . ( 2 ) وهو لباس الجندي لباس الفقيه . ( 3 ) أي يسقط العدالة . ( 4 ) فلا تقبل شهادة ولد الزنا على المشهور شهرة عظيمة كما في الجواهر ، للأخبار . منها : خبر أبي بصير ( سألت أبا جعفر عليه السّلام عن ولد الزنا أتجوز شهادته ؟ فقال : لا ، فقلت : إن الحكم بن عيينة يزعم أنها تجوز ، فقال : اللهم لا تغفر ذنبه ، ما قال اللّه للحكم : وإنه لذكر لك ولقومك ) « 1 » ، وصحيح محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( لا تجوز شهادة ولد الزنا ) 2 وصحيح علي بن جعفر عن أخيه عليه السّلام ( سألته عن ولد الزنا هل تجوز شهادته ؟ قال : لا يجوز ولا يؤم ) 3 . وعن الشيخ في المبسوط أنها تجوز ولعله لما رواه عبد اللّه بن جعفر عن عبد اللّه بن الحسن عن أخيه قال ( سألته عن ولد الزنا هل تجوز شهادته ؟ قال : نعم تجوز شهادته ولا يؤم ) 4 ، ولكنها لا تصلح لمعارضة ما تقدم .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 و 3 و 4 ) الوسائل الباب - 31 - من أبواب الشهادات حديث 1 و 3 و 8 و 7 .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 162 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي