تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
قولان ( 1 ) : أظهرهما العدم ، وكذا الخلاف في إحلافهما بعد العصر ( 2 ) فأوجبه العلامة عملا بظاهر الآية ( 3 ) . والأشهر العدم فإن قلنا به فليكن بصورة الآية بأن يقولا بعد الحلف باللّه :
( لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى وَلا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذاً لَمِنَ الْآثِمِينَ ( 4 ) )
.

[ في الإيمان والعدالة ]

( والإيمان ) ( 5 ) وهو هنا . . .
شرح
( 1 ) ذهب الشيخ في المبسوط وابن الجنيد وأبو الصلاح إلى اشتراط السفر لاشتراطه في الآية المتقدمة وفي بعض النصوص كخبر حمزة بن حمران وصحيح أحمد بن محمد المتقدمين ، والأشهر على عدم الاشتراط لورود الشرط مورد الغالب ، ويؤيده أن في بعض الأخبار عدم الاشتراط مثل خبر ضريس الكناني عن أبي جعفر عليه السّلام ( سألته عن شهادة أهل الملل هل تجوز على رجل مسلم من غير أهل ملتهم ؟ فقال : لا إلا أن لا يوجد في تلك الحال غيرهم ، وإن لم يوجد غيرهم جازت شهادتهم في الوصية ، لأنه لا يصلح ذهاب حق امرئ مسلم ولا تبطل وصيته ) « 1 » . ( 2 ) فأوجبه العلامة والكركي في صورة الريبة للآية ولخبر يحيى بن محمد ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عز وجل :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُالآية ، قال : اللذان منكم مسلمان ، واللذان من غيركم من أهل الكتاب - إلى أن قال - وذلك إذا مات الرجل في أرض غربة فلم يوجد مسلمان أشهد رجلين من أهل الكتاب يحبسان بعد العصر فيقسمان باللّه ، لا نشتري به ثمنا ولو كان ذا قربى ولا نكتم شهادة اللّه ، إنا إذا لمن الآثمين ، قال : وذلك إذا ارتاب ولي الميت في شهادتهما ) 2 وعن الأكثر خلاف ذلك لخلو أكثر الأخبار عنه على وجه يعلم منه عدم اعتباره ، والأولى الحلف بعد العصر لكون غالب الأخبار لم تتعرض للحلف لعدم ورودها في مقام بيانه . ( 3 ) المائدة آية : 106 . ( 4 ) المائدة آية : 106 . ( 5 ) وهو الاعتقاد بإمامة الأئمة الاثني عشر عليهم السّلام ، فلا تقبل شهادة غير المؤمن وإن اتصف بالإسلام ، لاتصافه بالفسق والظلم المانعين من قبول شهادته بلا خلاف فيه - كما في الجواهر ، لأنه غير مرضي ، وقد تقدم قوله تعالى :( مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ )« 3 » وتقدم الخبر عن أمير المؤمنين عليه السّلام ( ممن ترضون دينه وأمانته وصلاحه وعفته وتيقظه فيما -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب الوصايا حديث 1 و 6 . ( 3 ) سورة البقرة ، الآية : 282 .