ومنها القتل والربا والزنا واللواط والقيادة والدياثة ، وشرب المسكر ، والسرقة ، والقذف ، والفرار من الزحف ، وشهادة الزور ، وعقوق الوالدين ، والأمن من مكر اللّه ، واليأس من روح اللّه ، والغصب والغيبة ، والنميمة ، واليمين الفاجرة ، وقطيعة الرحم ، وأكل مال اليتيم ، وخيانة الكيل والوزن ، وتأخير الصلاة عن وقتها ، والكذب خصوصا على اللّه ورسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وضرب المسلم بغير حق ، وكتمان الشهادة والرشوة ، والسعاية إلى الظالم ومنع الزكاة ، وتأخير الحج عن عام الوجوب اختيارا ، والظهار ، وأكل لحم الخنزير والميتة ، والمحاربة بقطع الطريق ، والسحر . للتوعد ( 1 ) على ذلك كله ، وغيره ( 2 ) ، وقيل : الذنوب كلّها كبائر ونسبه الطبرسي في التفسير إلى أصحابنا مطلقا ( 3 ) ، نظرا إلى اشتراكها في مخالفة أمر اللّه تعالى ونهيه ، وتسمية بعضها صغيرا بالإضافة إلى ما هو أعظم منه ، كالقبلة بالإضافة إلى الزنا وإن كانت كبيرة بالإضافة إلى النظرة ، وهكذا .
( والإصرار على الصغيرة ) ( 4 ) وهي ما دون الكبيرة من الذنب . والإصرار ( 5 ) إما فعلي كالمواظبة على نوع ، أو أنواع من الصغائر ، أو حكمي وهو العزم على فعلها ثانيا بعد وقوعه وإن لم يفعل ، ولا يقدح ترك السنن ( 6 ) إلا أن يؤدي إلى
شرح
( 1 ) تعليل لكون المذكورات من الكبائر .
( 2 ) أي وغير ما ذكر فهو من الكبائر أيضا .
( 3 ) من دون خلاف .
( 4 ) عطف على الكبيرة التي توجب إزالة العدالة .
( 5 ) قيل هو الإكثار من الصغائر من نوع واحد أو أنواع مختلفة ، وقيل : إنه المداومة على نوع واحد ، وقيل يحصل بكل منهما ، وقيل هو عدم التوبة لخبر جابر عن أبي جعفر عليه السّلام ( في قول اللّه عز وجل :وَلَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ، قال : الإصرار أن يذنب الذنب فلا يستغفر اللّه ولا يحدث نفسه بالتوبة فذلك الاصرار ) « 1 » .
( 6 ) قال الشارح في المسالك : ( ترك المندوبات لا يقدح في التقوى ولا يؤثر في العدالة ، إلا أن يتركها أجمع فيقدح فيها لدلالته على قلة المبالاة بالدين والاهتمام بكمالات الشرع ، ولو اعتاد ترك صنف منها كالجماعة والنوافل ونحو ذلك فكترك الجميع ، لاشتراكهما في -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 48 - من أبواب جهاد النفس حديث 4 .