تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
الذي لا يتفطن لمزايا الأمور ، ( والإسلام ) ( 1 ) فلا تقبل شهادة الكافر وإن كان ذميا ، ( ولو كان المشهود عليه كافرا على الأصح ) لاتصافه بالفسق والظلم المانعين من قبول الشهادة ، خلافا للشيخ رحمها للّه حيث قبل شهادة أهل الذمة لملتهم وعليهم استنادا إلى رواية ضعيفة ، وللصدوق ( 2 ) حيث قبل شهادتهم على مثلهم وإن خالفهم في الملة كاليهود على النصارى . ولا تقبل شهادة غير الذمي إجماعا ، ولا شهادته على المسلم إجماعا .
شرح
- يشهد به ، وتحصيله وتمييزه ، فما كل صالح مميّزا ولا محصلا ، ولا كل محصل مميّز صالح ) « 1 » . ( 1 ) فتقبل شهادة المسلم على المسلم وغيره ، ولا تقبل شهادة الكافر ذميا أو حربيا على المسلم بلا خلاف فيه للأخبار . منها : صحيح أبي عبيدة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( تجوز شهادة المسلمين على جميع أهل الملل ، ولا تجوز شهادة أهل الذمة - الملل - على المسلمين ) « 2 » . وهل تقبل شهادة الذمي على الذمي ، فعن الشيخ في المبسوط القبول إذا كان الشاهد والمشهود له من ملة واحدة لموثق سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( عن شهادة أهل الملة فقال : لا تجوز إلا على أهل ملتهم ) 3 . وعن ابن الجنيد القبول وإن اختلفا في الملة لصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( هل تجوز شهادة أهل الذمة على غير أهل ملتهم ؟ قال : نعم ، إن لم يوجد من أهل ملتهم جازت شهادة غيرهم ، أنه لا يصلح ذهاب حق أحد ) « 4 » . وعن المشهور عدم القبول مطلقا للأخبار الكثيرة المشترطة لإسلام الشاهدين وعدالتهما ، وسيمرّ عليك بعضها ، وفيه : إنها واردة فيما لو كان المشهود عليه مسلما كما هو مورد غالبها . ثم إذا كان الشاهد حربيا فلا تقبل شهادته على غيره ولو من أهل ملته بلا خلاف فيه ، ويمكن القول إنه إذا كانت شهادته على حربي مثله تصح تمسكا بالتعليل لصحيح الحلبي المتقدم ، بل وإن كان المشهود عليه ذميا للاطلاق في موثق سماعة للمتقدم . ( 2 ) وفي الجواهر جعل ابن الجنيد هو صاحب هذا القول .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 41 - من أبواب الشهادات حديث 23 . ( 2 ) ( 2 و 3 ) الوسائل الباب - 38 - من أبواب الشهادات حديث 1 و 2 . ( 4 ) الوسائل الباب - 40 - من أبواب الشهادات حديث 1 .