في ذلك ( 1 ) والذكورية ، ومطابقة الشهادة للدعوى ، وبعض الشهود لبعض ، وغيرها ، ولكن روي هنا الأخذ بأول قولهم لو اختلف ، والتهجم على الدماء في غير محل الوفاق ليس بجيد ( 2 ) .
وأما العدالة فالظاهر أنها غير متحققة ( 3 ) لعدم التكليف الموجب للقيام بوظيفتها من جهة التقوى ، والمروءة غير كافية ، واعتبار صورة الأفعال ( 4 ) والتروك لا دليل عليه ، وفي اشتراط اجتماعهم على المباح تنبيه عليه ( 5 ) .
[ في العقل والإسلام ]
( والعقل ) ( 6 ) فلا تقبل شهادة المجنون حالة جنونه ، فلو دار جنونه قبلت شهادته مفيقا بعد العلم باستكمال فطنته في التحمل والأداء ( 7 ) ، وفي حكمه الأبله والمغفل ( 8 ) . . .
شرح
( 1 ) أي في الشهادة على الجراح .
( 2 ) فالأخذ بشهادة الصبيان من دون احراز هذه الشرائط وإن لم يقم الدليل على بعضها ليس بجيد .
( 3 ) في شهادة الصبيان المقبولة في القتل والجرح لعدم الدليل على اشتراطها .
( 4 ) أي أن الحكم بعدالتهم بمجرد صورة الأفعال في الواجبات وصورة التروك في المحرمات مما لا دليل عليه أيضا .
( 5 ) أي على عدم تحقق العدالة فيهم كما هو ظاهر عبارة المصنف .
( 6 ) فلا تقبل شهادة المجنون الاطباقي بالاتفاق ، ولا الادواري حال جنونه لقوله تعالى :( وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ )« 1 » والعدالة مشروطة بالتكليف ، ولا تكليف في حق المجنون ، وقال تعالى :( مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ )« 2 » والمجنون غير مرضي .
( 7 ) فتقبل شهادته لانتفاء المانع .
( 8 ) الأبله من البله بمعنى الغفلة فالعطف تفسيري ، ولا تقبل شهادته لعدم تفطنه لمزايا الأمور وتفاصيلها ، ويدخل عليه الغلط والتزوير من حيث لا يشعر ، ويدل عليه مرسل الإمام العسكري عليه السّلام في تفسيره عن أمير المؤمنين عليه السّلام في تفسير قوله تعالى :( مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ )3 قال : ( ممن ترضون دينه وأمانته وصلاحه وعفته وتيقظه فيما -
هامش
( 1 ) الطلاق ، الآية : 2 .
( 2 ) ( 2 و 3 ) سورة البقرة ، الآية : 282 .