تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤

[ في جز المرأة شعرها في المصاب ]

( وفي جز المرأة شعرها في المصاب كفارة ظهار ) ( 1 ) على ما اختاره هنا ، وقبله العلامة في بعض كتبه وابن إدريس ، ولم نقف على المأخذ ، ( وقيل ) : كبيرة ( مخيّرة ) ذهب إليه الشيخ في النهاية ، استنادا إلى رواية ضعيفة ، وفي الدروس نسب القول الثاني إلى الشيخ ولم يذكر الأول . والأقوى عدم الكفارة مطلقا ( 2 ) ، لأصالة البراءة . نعم يستحب لصلاحية الرواية لأدلة السنن ، ولا فرق في المصاب بين القريب وغيره للإطلاق ( 3 ) . وهل يفرّق بين الكل والبعض ( 4 ) : ظاهر الرواية اعتبار الكل ، لإفادة الجمع
شرح
( 1 ) كما عن سلار والحلبي وابن إدريس ، وليس له مستند إلا دعوى الاجماع ، وقيل : كما عن المراسم والوسيلة والجامع والنافع والمقنعة والنهاية أنها كفارة شهر رمضان لخبر خالد بن سدير ( سألت أبي عبد اللّه عليه السّلام عن رجل شق ثوبه - إلى أن قال - وإذا خدشت المرأة وجهها أو جزت شعرها أو نتفته ، ففي جز الشعر عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين ، أو إطعام ستين مسكينا ، وفي الخدش إذ أدميت ، وفي النتف كفارة حنث يمين ، ولا شيء في اللطم على الخدود سوى الاستغفار والتوبة ، ولقد شققن الجيوب ولطمن الخدود الفاطميات على الحسين بن علي عليه السّلام ، وعلى مثله تلطم الخدود وتشقّ الجيوب ) « 1 » ، وخالد بن سدير لم يوثق ، وفي سند الخبر محمد بن عيسى وهو ضعيف ، بل قال الصدوق : إن كتابه موضوع ، لذا ذهب المحقق والفخر وثاني الشهيدين إلى أنها تأثم ولا كفارة عليها للأصل بعد استضعاف الخبر ، وفيه : إن الأصحاب قاطبة قد عملوا بالخبر بالنسبة لصدره كما سيأتي ، وبالنسبة لحكم النتف فالسند منجبر ولا داعي للتشكيك . ( 2 ) لا مرتبة ولا مخيّرة . ( 3 ) أي اطلاق الخبر المتقدم . ( 4 ) جزم الشارح في المسالك والروضة اعتبار الكل ، لأن الخبر قد اشتمل على ( جز الشعر ) وهو جمع معرف ، وعلى ( جزت شعرها ) وهو مضاف ، والجمع المعرف والمضاف يفيد العموم . وفيه : إنه منصرف إلى المتعارف الذي يتحقق في البعض بل اعتبار جز الكل نادر فلا يمكن حمل الخبر على الفرد النادر ، ولذا اكتفى بالبعض صاحب الجواهر وسيد الرياض وقبلهما الشهيد في الدروس .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 31 - من أبواب الكفارات حديث 1 .