تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
( من اللّه ورسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والأئمة عليهم السّلام ) على الاجتماع ( 1 ) والانفراد ( 2 ) صادقا كان أم كاذبا ، وفي الخبر أنه يبرأ بذلك منهم صادقا وكاذبا ، واختلف في وجوب الكفارة به مطلقا أو مع الحنث ، فنقل المصنف هنا قولين من غير ترجيح ، وكذا في الدروس ( و ) هو أنه ( يكفّر كفارة ظهار ، فإن عجز فكفارة يمين على قول ) الشيخ في النهاية وجماعة ، ولم نقف على مستنده ، وظاهرهم وجوب ذلك مع الحنث وعدمه ومع الصدق والكذب . ( وفي توقيع العسكري عليه السّلام ) إلى محمد بن الحسن الصفار الذي رواه محمد بن يحيى في الصحيح ( أنه ) مع الحنث ( يطعم عشرة مساكين ) لكل مسكين مدّ ( ويستغفر اللّه تعالى ) . والعمل بمضمونها حسن ، لعدم المعارض مع صحة الرواية . وكونها مكاتبة ونادرة لا يقدح مع ما ذكرناه ، وهو اختيار العلامة في المختلف ، وذهب جماعة إلى عدم وجوب كفارة مطلقا ( 3 ) ، لعدم انعقاد اليمين ، إذ لا حلف إلا باللّه تعالى ، واتفق الجميع على تحريمه مطلقا ( 4 ) .
شرح
- اللّه ورسوله فحنث ما توبته وكفارته ؟ فوقّع عليه السّلام : يطعم عشرة مساكين ، لكل مسكين مدّ ، ويستغفر اللّه عز وجل ) « 1 » . وعن ابن إدريس وأكثر المتأخرين أنه يأثم ولا كفارة ، لأن القول الأول لا مستند له سوى دعوى الاجماع ، ومخالفة الكثير له تضره ، وكذا القول الثاني ، والقول الثالث معتمد على خبر عمرو بن حريث وهو غير حائز شرائط الحجية ، وأما القول الرابع فهو وإن اعتمد على المكاتبة وهي صحيحة السند ، إلا أن الأصحاب أعرضوا عنها ولم يفتوا بمضمونها وهذا كاشف عن ضعفها وتوهينها ، نعم لا بأس بحملها على الندب . ( 1 ) أي حلف بالبراءة من جميعهم . ( 2 ) أي حلف بالبراءة من أحدهم . ( 3 ) وإن لم يكن حانثا . ( 4 ) وإن حنث . ( 5 ) صادقا أو كاذبا ، حانثا أو لا .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب الكفارات حديث 1 .