اختار فيما سبق الترتيب وهو أقوى ، ومبنى الخلاف على دلالة ظاهر الآية العاطفة للخصال بأو الدالة على التخيير ، ودلالة الخبر على أن ما في القرآن بأو فهو على التخيير ، وعلى ما روي نصا من أنها على الترتيب ( 1 ) وهو مقدم ( 2 ) .
[ في المرتبة والمخيّرة ]
( والتي جمعت ) الوصفين ( 3 ) ( كفارة اليمين ، وهي إطعام عشرة مساكين ، أو كسوتهم ، أو تحرير رقبة ) مخيّر بين الثلاث ، ( فإن عجز فصيام ثلاثة أيام ( 4 ) ، وكفارة الجمع لقتل المؤمن عمدا ظلما ، وهي عتق رقبة وصيام شهرين ) متتابعين ، ( وإطعام ستين مسكينا ) ( 5 ) وقد تقدم ( 6 ) أن الإفطار في شهر رمضان على محرم
شرح
- صحيح حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( وكل شيء في القرآن ( أو ) فصاحبه بالخيار يختار ما يشاء ، وكل شيء في القرآن ( فمن لم يجد فعليه كذا ) فالأول بالخيار ) « 1 » أي المختار والمتعين ، وحمل لفظ ( أو ) هنا على التقسيم لا التخيير جمعا بينها وبين الأخبار المصرّحة بالترتيب وقد تقدم ذكر بعضها في كتاب الحج .
( 1 ) تقدم ذكرها في كتاب الحج .
( 2 ) لأن النص مقدم على الظاهر .
( 3 ) من الترتيب والتخيير .
( 4 ) بلا خلاف في ذلك لقوله تعالى :( لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ ، وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ ، فَكَفَّارَتُهُ إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ، ذلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمانِكُمْ إِذا حَلَفْتُمْ )« 2 » .
( 5 ) للأخبار .
منها : خبر عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( كفارة الدم إذا قتل الرجل المؤمن متعمدا فعليه أن يمكّن نفسه من أوليائه ، فإن قتلوه فقد أدى ما عليه إذا كان نادما على ما كان منه ، عازما على ترك العود ، وإن عفي عنه فعليه أن يعتق رقبة ويصوم شهرين متتابعين ويطعم ستين مسكينا ) « 3 » .
( 6 ) في كتاب الصوم .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب بقية كفارات الإحرام حديث 1 .
( 2 ) سورة المائدة ، الآية : 89 .
( 3 ) الوسائل الباب - 28 - من أبواب الكفارات حديث 2 .