مطلقا ( 1 ) يوجبها أيضا ( 2 ) . فهذه جملة الأقسام .
وبقي هنا أنواع أختلف في كفاراتها أتبعها بها فقال : ( والحالف بالبراءة ( 3 ) )
شرح
( 1 ) سواء كان أصليها كالزنا وشرب المسكر أم عارضيا كوطء الحائض وأكل مال الغير .
( 2 ) أي يوجب كفارة الجمع .
( 3 ) لا خلاف في حرمة الحلف بالبراءة من اللّه أو من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أو من أحد من الأئمة عليهم السّلام من غير فرق بين الصادق والكاذب ، وبين الحانث وغيره لإطلاق الأخبار .
منها : مرسل ابن أبي عمير ( سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رجلا يقول : أنا بريء من دين محمد ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ويلك إذا برئت من دين محمد فعلى دين من تكون ؟ قال : فما كلّمه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حتى مات ) « 1 » ، وخبر يونس بن ظبيان ( قال لي : يا يونس لا تحلف بالبراءة منا ، فإن من حلف بالبراءة منا صادقا كان أو كاذبا فقد برئ منا ) « 2 » ، وخبر محمد بن ميمون عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عليهم السّلام ( قال أمير المؤمنين عليه السّلام : ستدعون إلى سبّي فسبّوني ، وتدعون إلى البراءة مني فمدوا الرقاب ، فإني على الفطرة ) « 3 » وقال المفيد في الارشاد ( استفاض عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنه قال :
ستعرضون من بعدي على سبي فسبّوني ، فمن عرض عليه البراءة منّي فليمدد عنقه ، فإن برئ مني فلا دنيا له ولا آخرة ) 4 .
نعم اختلف في الكفارة : فعن الشيخين وجماعة أنها كفارة ظهار فإن عجز فكفارة يمين هذا مع الحنث ، بل عن الطوسي والقاضي أنها كذلك وإن لم يحنث ، وعن ابن حمزة أنها كفارة نذر ، وعن الصدوق أنه يصوم ثلاثة أيام ويتصدق على عشرة مساكين لخبر عمرو بن حريث عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( سألته عن رجل قال : إن كلّم ذا قرابة له فعليه المشي إلى بيت اللّه ، وكل ما يملكه في سبيل اللّه ، وهو بريء من دين محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، قال :
يصوم ثلاثة أيام ويتصدق على عشرة مساكين ) « 5 » .
وعن العلامة في المختلف والتحرير أن يطعم عشرة مساكين لكل مسكين مدّ ويستغفر اللّه لمكاتبة محمد بن الحسن الصفّار إلى أبي محمد العسكري عليه السّلام ( رجل حلف بالبراءة من -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 7 - من كتاب الأيمان حديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 7 - من كتاب الأيمان حديث 2 .
( 3 ) ( 3 و 4 ) الوسائل الباب - 29 - من أبواب الأمر والنهي حديث 8 و 21 .
( 5 ) الوسائل الباب - ( 2 ) - من أبواب الكفارات حديث 2 .