على سلامة الكافر نفسا ، ومالا إجابة لسؤاله ذلك ، ومحله ( 1 ) من يجب جهاده ( 2 ) ، وفاعله البالغ العاقل المختار ( 3 ) ، وعقده ما دل عليه من لفظ ، وكتابة ، وإشارة مفهمة ، ولا يشترط كونه من الإمام ( 4 ) بل يجوز : ( ولو من آحاد المسلمين لآحاد الكفار ) . والمراد بالآحاد العدد اليسير . وهو هنا العشرة فما دون ( 5 ) ، ( أو من الإمام ( 6 ) أو نائبه ) ( 7 ) عاما أو في الجهة التي أذم فيها ( للبلد ) وما هو أعم
شرح
( 1 ) أي محل الأمان .
( 2 ) فلو لم يجب جهاده فلا معنى لإعطائه إياه .
( 3 ) أما اشتراط البلوغ والعقل لسلب عبارة الصبي والمجنون كما سيأتي في بحث البيع ، وأما اشتراط الاختيار لظهور الأخبار المتقدمة فيه .
( 4 ) وعن أبي الصلاح اشتراط كونه بإذن الإمام وهو محجوج بإطلاق الأخبار المتقدمة .
( 5 ) كما صرح به جماعة كما في الجواهر اقتصارا فيما خالف عموم الأمر بقتل المشركين على القدر المتيقن ، حيث قد ورد في النصوص أن الأمان من آحاد المسلمين للآحاد من الكفار ، والآحاد من جموع القلة وأكثرها عشرة ، ففي صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا أراد أن يبعث سرية دعاهم - إلى أن قال - وأيّما رجل من أدنى المسلمين أو أفضلهم نظر إلى أحد من المشركين فهو جار حتى يسمع كلام اللّه ، فإن تبعكم فأخوكم في الدين وإن أبى فابلغوه مأمنه واستعينوا باللّه ) « 1 » ، وخبر الدعائم عن أمير المؤمنين عليه السّلام ( إذا أومأ أحد من المسلمين أو أشار بالأمان إلى أحد من المشركين فنزل على ذلك فهو في أمان ) « 2 » ، ووقع الخلاف في أنه هل يجوز له أن يذم الواحد الحصن والقرية الصغيرة ، قيل نعم كما أجاز أمير المؤمنين عليه السّلام ذمام الواحد لحصن من الحصون كما في خبر مسعدة بن صدقة المتقدم « 3 » ، وقيل كما عن المحقق في الشرائع لا يجوز بعد حمل فعل أمير المؤمنين أنه قضية في واقعة بعد التمسك بعموم الأمر بقتال المشركين .
( 6 ) فيجوز له أن يذم عاما وخاصا بلا خلاف لأن ولايته عامة .
( 7 ) لأنه له الولاية حينئذ بالتنصيب .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب جهاد العدو حديث 1 .
( 2 ) مستدرك الوسائل الباب - 18 - من أبواب جهاد العدو حديث 5 .
( 3 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب جهاد العدو حديث 2 .