[ في ما يكره في القتال ]
( ويكره التبييت ) ( 1 ) وهو النزول عليهم ليلا ، ( والقتال قبل الزوال ) ( 2 ) ، بل بعده ، لأن أبواب السماء تفتح عنده ، وينزل النصر ، وتقبل الرحمة . وينبغي أن يكون بعد صلاة الظهرين ( 3 ) ، ( ولو اضطر ) إلى الأمرين ( زالت ( 4 ) ، وأن يعرقب ) المسلم ( الدابة ) ( 5 ) ، ولو وقفت به ، أو أشرف على القتل ، ولو رأى ذلك صلاحا زالت كما فعل جعفر بمئونة ، وذبحها أجود وأما دابة الكافر فلا كراهة في قتلها ، كما في كل فعل يؤدي إلى ضعفه ، والظفر به .
( والمبارزة ) بين الصفين ( من دون إذن الإمام ) على أصح القولين ( 6 ) وقيل :
شرح
( 1 ) وهو الإغارة عليهم ليلا ، لخبر عبّاد بن صهيب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( ما بيّت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عدوا قط ليلا ) « 1 » ، نعم إذا اضطر إليه جاز لما قاله في الجواهر ( نعم لو دعت الحاجة إلى ذلك جاز بلا كراهة ، ولعل منه ما رواه الجمهور عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من أنه شنّ الغارة على نبي المصطلق ليلا ) « 2 » .
( 2 ) ويستحب بعده ، لخبر يحيى بن أبي العلاء عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( كان أمير المؤمنين عليه السّلام لا يقاتل حتى تزول الشمس ويقول : تفتح أبواب السماء وتقبل الرحمة وينزل النصر ، ويقول : هو أقرب إلى الليل وأجدر أن يقلّ القتل ويرجع الطالب ويفلت المنهزم ) « 3 » .
( 3 ) كما صرح به غير واحد ، ولعله - كما في الجواهر - لمخافة الاشتغال عنهما .
( 4 ) أي الكراهة .
( 5 ) وإن وقفت به أو اشرف على القتل ، لخبر السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إذا حرنت على أحدكم دابته في أرض العدو في سبيل اللّه فليذبحها ولا يعرقبها ) « 4 » ، نعم إذا اقتضت المصلحة ذلك فلا كراهة ، لخبر السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( لما كان يوم مئونة كان جعفر بن أبي طالب على فرس له ، فلما التقوا نزل عن فرسه فعرقبها بالسيف ، فكان أول من عرقب في الاسلام ) 5 .
( 6 ) كما عن الشيخ والعلامة والشهيد ، وعن أبي الصلاح أنها حرام ، والأصل فيه خبر عمرو بن جميع عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( سئل عن المبارزة بين الصفين بغير إذن الإمام ، فقال : -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب جهاد العدو حديث 1 .
( 2 ) جواهر الكلام ج 21 ص 82 .
( 3 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب جهاد العدو حديث 2 .
( 4 ) ( 4 و 5 ) الوسائل الباب - 52 - من أبواب أحكام الدواب حديث 1 و 2 .