تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 650

مساهمون:

ص٦٥٠
منه ( 1 ) ، وللآحاد بطريق أولى . ( وشرطه ) أي شرط جوازه ( أن يكون قبل الأسر ) ( 2 ) إذا وقع من الآحاد ، أما في الإمام فيجوز بعده ، كما يجوز له المن عليه ( 3 ) ، ( وعدم المفسدة ) ( 4 ) . وقيل : وجود المصلحة ( 5 ) كاستمالة الكافر ليرغب في الإسلام ، وترفيه الجند ، وترتيب أمورهم ، وقلتهم ، ولينتقل الأمر منه إلى دخولنا دارهم فنطلع على عوراتهم ، ولا يجوز مع المفسدة ( كما لو أمن الجاسوس فإنه لا ينفذ ) ، وكذا من فيه مضرة ، وحيث يختل شرط الصحة يردّ الكافر إلى مأمنه ( 6 ) ، كما لو دخل بشبهة الأمان مثل أن يسمع لفظا فيعتقده أمانا ، أو يصحب رفقة فيظنها كافية ، أو يقال له : لا نذمك فيتوهم الإثبات ، ومثله الداخل بسفارة ( 7 ) ، أو ليسمع
شرح
( 1 ) كالقطر والجهة . ( 2 ) بلا خلاف فيه ، فلا يجوز لآحاد الناس بعده لظهور الأخبار المتقدمة في صحة الذمام وأمان في غير هذه الحال ، وعن الأوزاعي أنه يجوز بعد الأسر ، لما روي أن زينب بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أجارت العاص بن الربيع فأمضاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 1 » ، وفيه : إنه صح لإمضاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم له . ( 3 ) كما سيأتي وإذا جاز اطلاق اسره فيجوز اعطاء الأمان له بطريق أولى . ( 4 ) كما عن القواعد . ( 5 ) كما صرح به بعضهم كما في الجواهر ، وهو الأوفق جمعا بين إطلاق الأدلة وبين اعتبار المصلحة التي بني عليها أصل الأمان ، فلو أمّن جاسوسا أو من فيه مضرة فلا يجوز لعموم الأمر بالقتال بعد انصراف أدلة الأمان إلى غير المذكور . ( 6 ) مثل أن يصطحب رفقة فيتوهمها أمانا ، أو سمع لفظا فاعتقده أمانا ، أو اشتمل عقد الأمان على شرط فاسد والمشرك لا يعلم افساده ، فإنه يردّ إلى مأمنه بلا خلاف ، لخبر محمد بن حكيم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( لو أن قوما حاصروا مدينة فسألوهم الأمان فقالوا : لا ، فظنوا أنهم قالوا نعم ، فنزلوا إليهم كانوا آمنين ) « 2 » ، وهو لا خصوصية فيتعدى منه إلى كل ما قطع المشرك بكونه أمانا . ( 7 ) لما روته العامة عن ابن مسعود ( إن رجلين أتيا النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رسولين لمسيلمة فقال لهما : -
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 9 ص 95 . ( 2 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب جهاد العدو حديث 4 .