تحرم ، ( وتحرم إن منع ) الإمام منها ( 1 ) ، ( وتجب ) عينا ( إن ألزم ) بها شخصا معينا ، وكفاية إن أمر بها جماعة ليقوم بها واحدة منهم ، وتستحب إذا ندب إليها من غير أمر جازم ( 2 ) .
[ في مواراة المسلم ]
( وتجب مواراة المسلم المقتول ) في المعركة ( 3 ) ، دون الكافر ( فإن اشتبه ) بالكافر ( فليوارى كميش الذكر ) ( 4 ) أي صغيره ، لما روي من فعل النبي ( ص ) في قتلى بدر ، وقال : لا يكون ذلك إلا في كرام الناس ، وقيل : يجب دفن الجميع احتياطا . وهو حسن ، وللقرعة وجه أما الصلاة عليه فقيل : تابعة للدفن ، وقيل :
يصلّى على الجميع ويفرد المسلم بالنية . وهو حسن .
شرح
- لا بأس به ، ولكن لا يطلب إلا بإذن الإمام ) « 1 » ، وفي النهج قال أمير المؤمنين عليه السّلام لابنه الحسن عليه السّلام ( لا تدعونّ إلى مبارزة وإن دعيت إليها فأجب ، فإن الداعي باغ والباغي مصروع ) 2 .
( 1 ) بلا خلاف ، لوجوب إطاعة أمر الإمام عليه السّلام ؛ ومنه تعرف الحكم فيما إذا الزم المعصوم بها شخصا معينا فتجب عينا ، أو جماعة ليقوم واحد منهم فتجب عليه كفاية .
( 2 ) لعدم وجوب إطاعة هذا الأمر غير الجازم .
( 3 ) قد تقدم في مبحث الدفن .
( 4 ) كما صرح به غير واحد منهم الفاضل والشهيد ، لصحيح حماد بن عيسى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم بدر : لا تواروا إلا من كان كميشا ، يعني من كان ذكره صغيرا ، وقال : لا يكون ذلك إلا في كرام الناس ) « 3 » .
ونوقش فيه بأنه يلزم النظر إلى العورة ، وردّ بأنه يجوز عند الضرورة ، وقال الشيخ في المبسوط ( فعلى هذا يصلى من هذه صفته - إلى أن قال - وإن قلنا إنه يصلي عليهم صلاة واحدة وينوي بالصلاة على المؤمنين منهم كان قويا ، وعن ابن إدريس رمي الخبر بالشذوذ ، وأوجب القرعة في الدفن لأنها لكل أمر مشكل مع الصلاة على الجميع مع تخصيص نية الصلاة على المسلمين دون الكفار ، وعن المقداد أنه مال إلى دفن الكل احتياطا .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 31 - من أبواب جهاد العدو حديث 1 و 3 .
( 3 ) الوسائل الباب - 65 - من أبواب جهاد العدو حديث 1 .