تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 652

مساهمون:

ص٦٥٢
حين طلبوا النزول على حكم سعد بن معاذ فحكم فيهم بقتل الرجال ، وسبي الذراري ، وغنيمة المال ، فقال له النبي ( ص ) : لقد حكمت بما حكم اللّه تعالى به من فوق سبعة أرقعة . وإنما ينفذ حكمه ( ما لم يخالف الشرع ) ( 1 ) بأن يحكم ( 2 ) بما لاحظ فيه للمسلمين ، أو ما ينافي حكم الذمة لأهلها .

[ الثالث ، والرابع - الإسلام وبذل الجزية ]

( الثالث ، والرابع - الإسلام ( 3 ) وبذل الجزية ) فمتى أسلم الكافر حرم قتاله مطلقا ( 4 ) حتى لو كان بعد الأسر الموجب ( 5 ) للتخيير بين قتله وغيره ، أو بعد
شرح
( 1 ) قال في الجواهر : ( وبالجملة ينفذ حكمه الموافق لما قرره الشرع فيهم مع ملاحظة مصلحة المسلمين ) . ( 2 ) تفسير للنفي لا للمنفي . ( 3 ) لأنه إذا أسلم الكافر حرم قتاله ، للأخبار الكثيرة منها : خبر مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في وصية النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لمن بعثه على سرية من السرايا : ( فادعوهم إلى إحدى ثلاث فإن هم أجابوكم إليها فاقبلوا منهم وكفوا عنهم ، ادعوهم إلى الإسلام فإن دخلوا فيه فاقبلوا منهم وكفوا عنهم - إلى أن قال - فإن أبوا هاتين فادعوهم إلى إعطاء الجزية عن يد وهم صاغرون ، فإن أعطوا الجزية فاقبل منهم وكف عنهم ، وإن أبوا فاستعن باللّه عز وجل عليهم وجاهدهم في اللّه حق جهاده ) « 1 » . والنبوي المشهور ( أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا : لا إله إلا اللّه فإذا قالوها عصموا مني دمائهم ) « 2 » ، وخبر الزهري عن علي بن الحسين عليهما السّلام ( الأسير إذا أسلم فقد حقن دمه وصار فيئا ) « 3 » . وهي مطلقة تشمل ما لو أسلم قبل نشوب الحرب وبعد نشوبها وقبل اسره وبعد اسره وقبل تحكيم الحاكم وبعده ، ولا يسقط إلا قتله وأما بقية الأحكام فسيأتي التعرض لها . ( 4 ) كتابيا كان أو غيره . ( 5 ) أي الأسر فإنه موجب لضرب العناق أو قطع الأيدي والأرجل من خلاف ثم يتركه حتى يتشحط في دمه إذا أخذ الأسير والحرب لم تضع أوزارها ، وإلا فإذا وضعتالْحَرْبُ أَوْزارَهافالإمام مخيّر بين المنّ والفداء والاسترقاق كما سيأتي تفصيل ذلك ، وإذا أخذ لا في حال المحاربة فهو مخيّر بين قتله واسترقاقه ، وعليه فعبارة الشارح تحمل على الشق الثالث .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب جهاد العدو حديث 3 . ( 2 ) سنن البيهقي ج 9 ص 182 . ( 3 ) الوسائل الباب - 23 - من أبواب جهاد العدو حديث 2 .