تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 651

مساهمون:

ص٦٥١
كلام اللّه ( 1 ) .

[ الثاني النزول على حكم الإمام ]

( وثانيهما - النزول ( 2 ) على حكم الإمام ، أو من يختاره ) الإمام . ولم يذكر شرائط المختار اتكالا على عصمته المقتضية لاختيار جامع الشرائط وإنما يفتقر إليها من لا يشترط في الإمام ذلك ( 3 ) ( فينفذ حكمه ) كما أقر النبي ( ص ) بني قريظة
شرح
- اشهدا أني رسول اللّه فقالا : نشهد أن مسيلمة رسول اللّه ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لو كنت قاتلا رسولا لضربت عنقيكما ) « 1 » ومنه يستفاد الأمان للرسل . ( 1 ) لقوله تعالى :وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ« 2 » . ( 2 ) وهو التراضي مع الكفار على أن ينزلوا على حكم حاكم فيعمل على مقتضى حكمه بلا خلاف في مشروعيته ، لما روته العامة ( أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لما حاصر بني قريظة رضوا بأن ينزلوا على حكم سعد بن معاذ فأجابهم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى ذلك ، فحكم عليهم بقتل رجالهم وسبّي ذراريهم فقال له النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لقد حكمت بما حكم اللّه تعالى به فوق سبعة أرقعة ، أي سبع سماوات ) « 3 » ، وما ورد من طرقنا كخبر مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في وصية النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لمن يؤمّره على سرية : ( وإذا حاصرت أهل حصن فأرادوك أن ينزلوا على حكم اللّه عز وجل فلا تنزلهم ولكن أنزلهم على حكمكم ، ثم اقض فيهم بعد ما شئتم ، فإنكم إن أنزلتموهم على حكم اللّه لم تدروا تصيبوا حكم اللّه فيهم أم لا ، وإذا حاصرتم أهل حصن فإن آذنوك على أن تنزلهم على ذمة اللّه وذمة رسوله فلا تنزلهم ولكن أنزلهم على ذممكم وذمم آبائكم وإخوانكم ، فإنكم إن تخفروا ذممكم وذمم آبائكم وإخوانكم كان أيسر عليكم يوم القيامة من أن تخفروا ذمة اللّه وذمة رسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) « 4 » . وقد روت العامة مثله « 5 » ، ولذا ذهب الشيباني منهم إلى عدم جواز إنزال الإمام لهم على حكم اللّه وهذا يتمشى في أئمتهم ، ولكن عندنا فالأئمة صلوات اللّه عليهم معصومون كرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وعالمون بحكم اللّه الواقعي فيجوز قبول الإمام عليه السّلام بنزولهم على حكم اللّه جل وعلا . ( 3 ) أي العصمة وهم العامة .
هامش
( 1 ) مجمع الزوائد ج 5 ص 314 . ( 2 ) سورة التوبة الآية : 7 . ( 3 ) تاريخ الطبري ج 2 ص 588 . ( 4 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب جهاد العدو حديث 3 . ( 5 ) كنز العمال ج 2 ص 297 الرقم 6280 .