تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 645

مساهمون:

ص٦٤٥
الجواز بالقيد وهو قوله : ( إذا كان ذا رأي ، أو قتال ) وكان يغني أحدهما عن الآخر . ( و ) كذا ( يجوز قتل الترس ممن لا يقتل ) كالنساء والصبيان ( 1 ) ( ولو تترسوا بالمسلمين كفّ ) عنهم ( ما أمكن ، ومع التعذر ) بأن لا يمكن التوصل إلى المشركين إلا بقتل المسلمين ( فلا قود ، ولا دية ) ( 2 ) ، للإذن في قتلهم حينئذ شرعا ، ( نعم تجب الكفارة ) ( 3 ) وهل هي كفارة الخطأ ، أو العمد وجهان : مأخذهما كونه في الأصل غير قاصد للمسلم ، وإنما مطلوبه قتل الكافر ( 4 ) ، والنظر ( 5 ) إلى صورة الواقع ، فإنه متعمد لقتله ، وهو أوجه . وينبغي أن تكون من بيت المال ( 6 ) ، لأنه للمصالح وهذه من أهمها ، ولأن في إيجابها على المسلم اضرارا يوجب التخاذل عن الحرب لكثير .
شرح
- يجوز قتله إلا إذا قتل مسلما لخبر مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قاتلوا من كفر باللّه ، لا تغدروا ولا تغلوا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدا ولا متبتّلا في شاهق ) « 1 » وهو ضعيف السند . ( 1 ) قد تقدم . ( 2 ) لخبر حفص بن غياث المتقدم . ( 3 ) لقوله تعالى :فَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ« 2 » ، بناء على مساواته للمقام لأن المقصود فيهما قتل الكافر لا المؤمن ، وعن المحقق في النافع والعلامة في التحرير التردد . ولكن هل هي كفارة خطأ أو عمد فالأقوى أنها كفارة عمد لأنه قد عمد إلى قتله . ( 4 ) وجه كفارة الخطأ ولكن كما ترى لا يرفع العمد عن قتله . ( 5 ) وجه كفارة العمد . ( 6 ) ذهب الفاضل والشهيد والمقداد إلى وجوبها على القاتل كما هو الظاهر من الآية المتقدمة ، وذهب الشهيد الثاني في المسالك وهنا إلى أنها من بيت المال ، وقواه في الجواهر لأنه معدّ للمصالح وهذا منها بل من أهمها لأنه جعلت الكفارة على القاتل فيخشى التخاذل على المقاتلين خوف الغرامة .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب جهاد العدو حديث 3 . ( 2 ) سورة النساء الآية : 92 .