الطائف ( 1 ) ، وحرّق على بني النضير ، وخرّب ديارهم ( 2 ) .
( وكذا يكره إرسال الماء ) عليهم ، ومنعه عنهم ، ( و ) إرسال ( النار ( 3 ) وإلقاء السم ) على الأقوى ( 4 ) إلا أن يؤدي إلى قتل نفس محترمة فيحرم ، إن أمكن بدونه ،
شرح
( 1 ) قال المجلسي عليه الرحمة : ( وذكر الواقدي عن شيوخه قال : شاور رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أصحابه في حصن الطائف ، فقال له سلمان الفارسي : يا رسول اللّه أرى أن تنصب المنجنيق على حصنهم فأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وآله فعمل منجنيق ، ويقال : قدم بالمنجنيق يزيد بن زمعة ودبابتين ، ويقال : خالد بن سعيد .
فأرسل عليهم ثقيف سكك الحديد محماة بالنار فأحرقت الدبابة ، فأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بقطع أعناقهم وتحريقها ، فنادى سفيان بن عبد اللّه الثقفي : لم تقطع أموالنا ؟ إمّا إن تأخذها إن ظهرت علينا ، وإما أن تدعها اللّه والرحم ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : فإني أدعها للّه والرحم فتركها ) « 1 » .
( 2 ) وكذا عن الدروس ، وفي البحار : ( وأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بقطع النخل والتحريق فيها ، فنادوه : يا محمد قد كنت تنهى عن الفحشاء ، فما بالك تقطع النخل وتحرقها ، فأنزل اللّه سبحانه :ما قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوها« 2 » ) « 3 » .
( 3 ) فاستعمال الماء والنار بالشكل المذكور جائز كما يستفاد من خبر حفص بن غياث ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن مدينة من مدائن الحرب هل يجوز أن يرسل عليها الماء أو تحرق بالنار أو ترمى بالمنجنيق حتى يقتلوا ، ومنهم النساء والصبيان والشيخ الكبير والأسارى من المسلمين والتجار ؟ فقال : يفعل ذلك بهم ولا يمسك عنهم لهؤلاء ، ولا دية عليهم للمسلمين ولا كفارة ) « 4 » ، وهو محمول على الكراهة جمعا بينه وبين النهي عن إغراق الشجر بالماء وحرقه ، كما في صحيح جميل المتقدم ، وخبر مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( ولا تحرقوا النخل ولا تغرقوه بالماء ولا تقطعوا شجرة مثمرة ولا تحرقوا زرعا لأنكم لا تدرون لعلكم تحتاجون إليه ) « 5 » .
( 4 ) قيل يحرم مع عدم الاضطرار إليه وعدم توقف الفتح عليه ، لخبر السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال أمير المؤمنين عليه السّلام : نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن يلقى السم في بلاد -
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 21 ص 168 .
( 2 ) سورة الحشر الآية 5 .
( 3 ) البحار ج 20 ص 159 .
( 4 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب جهاد العدو حديث 2 .
( 5 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب جهاد العدو حديث 3 .