تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 642

مساهمون:

ص٦٤٢
من حالته التي هو عليها كاستدبار الشمس وتسوية اللامة ، وطلب السعة ، ومورد الماء ، ( أو متحيز ) أي منضم ( إلى فئة ) ( 1 ) يستنجد بها ( 2 ) في المعونة على القتال ، قليلة كانت أم كثيرة مع صلاحيتها له ( 3 ) ، وكونها غير بعيدة على وجه يخرج عن كونه مقاتلا عادة ، هذا كله للمختار أما المضطر كمن عرض له مرض ، أو فقد سلاحه فإنه يجوز له الانصراف ( 4 ) .

[ في المحاربة بطريق الفتح ]

( ويجوز المحاربة بطريق الفتح ( 5 ) كهدم الحصون والمنجنيق وقطع الشجر ) حيث يتوقف عليه ( 6 ) ( وإن كره ) قطع الشجر ( 7 ) وقد قطع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أشجار
شرح
- للارتفاع عن هابط أو للاستناد إلى جبل إلى غير ذلك مما يحتاجه المقاتل بحيث لا يعد ذلك فرارا وهروبا . ( 1 ) لظاهر الآية الشريفة المتقدمة ، والمعنى أنه مائل إلى جماعة من الناس منقطعة عن غيرها سواء كانت قليلة أو كثيرة ، قريبة أو بعيدة ، بحيث لا يصدق معها الفرار من الحرب . ( 2 ) أي يستعين بتلك الفئة بحيث لو كانت غير صالحة للاستنجاد كما لو كانوا مرضى أو زمنى فلا فائدة في التحيز إليها . ( 3 ) أي مع صلاحية الفئة للاستنجاد . ( 4 ) لأنه مع الضرورة يسقط التكليف ، إلا أن يكون بالانصراف مفسدة على المسلمين بظهور الضعف والوهن وخوف الانكسار وغلبة العدو فلا يجوز . ( 5 ) أي يجوز المحاربة بكل ما يرجى به الفتح بلا خلاف فيه ، لخبر حفص بن غياث ( كتب بعض اخواني إليّ أن اسأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن مدينة من مدائن أهل الحرب ، هل يجوز أن يرسل عليهم الماء أو يحرقون بالنار ، أو يرمون بالمنجنيق حتى يقتلوا ، وفيهم النساء والصبيان والشيخ والأسارى من المسلمين والتجار ، فقال : تفعل ذلك ولا تمسك عنهم لهؤلاء ، ولا دية عليهم ولا كفارة ) « 1 » . ( 6 ) أي حيث يتوقف الفتح على القطع . ( 7 ) لصحيح جميل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا أراد أن يبعث سرية دعا أميرها فأجلسه إلى جنبه وأجلس أصحابه بين يديه ثم يقول : سيروا بسم باللّه وباللّه وفي سبيل اللّه وعلى ملة رسول اللّه ، لا تضلوا ولا تمثلوا ولا تغدروا ولا تقتلوا شيخا فانيا ولا صبيا ولا امرأة ولا تقطعوا شجرا إلا أن تضطروا إليها ) « 2 » الخبر .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب جهاد العدو حديث 2 . ( 2 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب جهاد العدو حديث 2 .