تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 639

مساهمون:

ص٦٣٩
( وليكن ) التقدير ( يوم الجباية ) ( 1 ) لا قبله ، لأنه أنسب بالصغار ، ( ويؤخذ منه صاغرا ) فيه إشارة إلى أن الصغار أمر آخر غير إبهام قدرها عليه فقيل : هو عدم تقديرها حال القبض أيضا ، بل يؤخذ منه إلى أن ينتهي إلى ما يراه صلاحا . وقيل : التزام أحكامنا عليهم مع ذلك ( 2 ) أو بدونه ( 3 ) وقيل : أخذها منه قائما والمسلم جالس ، وزاد في التذكرة أن يخرج الذمي يده من جيبه ويحني ظهره ، ويطاطئ رأسه ، ويصب ما معه في كفة الميزان ، ويأخذ المستوفي بلحيته ويضربه
شرح
- كرم عشرة دراهم ، وعلى كل جريب نخل عشرة دراهم ، وعلى كل جريب البساتين التي تجمع النخل والشجر عشرة دراهم ، وأمرني أن ألقي كل نخل شاذ عن القرى لمارّة الطريق وأبناء السبيل ، ولا آخذ منه شيئا ، وأمرني أن أضع على الدهاقين الذين يركبون البزازين ويتختمون بالذهب على كل رجل منهم ثمانية وأربعين درهما ، وعلى أوساطهم والتجار منهم على كل واحد منهم أربعة وعشرين درهما ، وعلى سفلتهم وفقرائهم اثنى عشر درهما ، على كل إنسان منهم ) « 1 » ، بناء على إرادة الجزية في الموضوع على الأراضي والرؤوس معا . ( 1 ) لأنه أنسب بالصغار كما عن الشيخ وابن إدريس بل قيل إنه المشهور ، هذا وعن الإسكافي الصغار هو أن يشترط عليهم وقت العقد جريان أحكام المسلمين عليهم في الخصومات بينهم إذا تحاكموا إلينا ، وفي الخصومات بينهم وبين المسلمين ، وأن تؤخذ - أي الجزية - منهم وهم قيام ، وفي التذكرة أن تؤخذ - أي الجزية - منه قائما والمسلم جالس ، وأن يخرج الذمي يده من جيبه ويحني ظهره ، ويطأطئ رأسه ، ويصب ما معه في كفه الميزان ، ويأخذ المستوفي بلحيته ويضرب في لهزمته ، واللهزمتان في اللحيين مجمع اللحم بين الماضغ والاذن ، وزاد في كنز العرفان أنه يقال له : أد الجزية وأنت صاغر ويصفع على قفاه صفعة ، إلى غير ذلك من الأشياء التي أتى بها الفقهاء هنا تحقيقا لمعنى الصغار الموجب لإذلال الذمي وإهانته . هذا والمراد بقوله تعالى :عَنْ يَدٍ« 2 » أن يدفعها الذمي بنفسه لا بنائبه فإنه أنسب بالذلة . ( 2 ) أي مع إبهام قدرها كما عن الشيخ في الخلاف بل قيل : هو المشهور . ( 3 ) أي إن الصغار هو الالتزام بأحكامنا فقط كما عن الشيخ في المبسوط .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 68 - من أبواب جهاد العدو حديث 5 . ( 2 ) سورة التوبة الآية : 29 .