( بذل الجزية ( 1 ) ، والتزام أحكامنا ( 2 ) ، وترك التعرض للمسلمات بالنكاح ) ( 3 ) وفي حكمهن الصبيان ، ( وللمسلمين مطلقا ) ذكورا وإناثا ( بالفتنة عن دينهم وقطع الطريق ) عليهم ، وسرقة أموالهم ، ( وإيواء عين المشركين ) ، وجاسوسهم ، ( والدلالة على عورات المسلمين ) وهو ما فيه ضرر عليهم كطريق أخذهم وغيلتهم ولو بالمكاتبة ( وإظهار المنكرات ( 4 ) في ) شريعة ( الإسلام ) كأكل لحم الخنزير ، وشرب الخمر ، وأكل الربا ونكاح المحارم ( في دار الإسلام ) .
والأولان لا بد منهما في عقد الذمة ، ويخرجون بمخالفتهما عنها مطلقا ( 5 ) وأما باقي الشروط فظاهر العبارة أنها كذلك وبه صرح في الدروس . وقيل : لا يخرجون بمخالفتها إلا مع اشتراطها عليهم ، وهو الأظهر .
( وتقدير الجزية إلى الإمام ) ( 6 ) ، ويتخير بين وضعها على رؤوسهم ،
شرح
الخامس : أن لا يحدثوا كنيسة ولا يضربوا ناقوسا ولا يطيلوا بناء ، فعن الغنية النقض به وإن لم يشترط مدعيا الاجماع ، وعن غير واحد أنه لا ينقض العهد إلا مع الاشتراط وإلا فمقتضى الأصل وإطلاق الأخبار جواز ما كان جائزا في شرعهم الذي أمرنا بإقرارهم عليه .
السادس : أن تجري عليهم أحكام المسلمين بمعنى وجوب قبولهم لما يحكم عليهم المسلمون به من أداء حق أو ترك حرام بلا خلاف فيه كما عن المنتهى ، وصرح أكثر من واحد كما في الجواهر أن عدمه موجب لنقض العهد وإن لم يشترط ، وهو مشكل إذ لا دليل صالح يدل عليه ، نعم ينبغي أن يشترط عليهم كل ما فيه نفع ورفعة للإسلام والمسلمين ، وما كان فيه ضعة وصغار عليهم في اللباس والمساكن والكنى والشعور ، وينبغي الاشتراط بما يقتضي رغبتهم في الإسلام أو رهبتهم وأن لا يمارسوا شعائرهم علانية ولا ما يؤيد دينهم .
( 1 ) الأمر الأول المتقدم في الشرح .
( 2 ) الأمر السادس المتقدم في الشرح أيضا .
( 3 ) الأمر الثالث المتقدم في الشرح .
( 4 ) الأمر الرابع المتقدم في الشرح .
( 5 ) أي عن الذمة وإن لم يشترطا في عقد الذمة .
( 6 ) على المشهور شهرة عظيمة ( قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ما حدّ الجزية على أهل الكتاب ، وهل عليهم في ذلك شيء موظف ، ولا ينبغي أن يجوز إلى غيره ؟ فقال : ذلك إلى الإمام -