وغيره ( 1 ) مع علمهم بالحال ، ( وامتناعه ) من قبوله . فلو أظهر قبوله ولو باللسان ( 2 ) كفّ عنه .
ويجب قتال هذا القسم ( حتى يسلم أو يقتل ) ( 3 ) ، ولا يقبل منه غيره .
( والكتابي ) وهو اليهودي والنصراني والمجوسي ( كذلك ) يقاتل حتى يسلم أو يقتل ، ( إلا أن يلتزم بشرائط الذمة ) فيقبل منه ( 4 ) . . .
شرح
- اللّه وأن محمدا رسول اللّه ، قال : نحّ عنّي هذا ، قال : فالثانية أن ترجع وتردّ هذا الجيش عن رسول اللّه ، فإن يك صادقا فأنتم أعلى به عينا ، وأن يك كاذبا كفتكم ذؤبان العرب أمره ، فقال : إذا تتحدث نساء قريش بذلك وينشد الشعراء في أشعارها أني جبنت ورجعت على عقبي من الحرب وخذلت قوما رأسوني عليهم ، فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام : فالثالثة أن تنزل إليّ فإنك راكب وأنا راجل حتى أنابذك ، فوثب عن فرسه وعرقبه وقال : هذه خصلة ما ظننت أن أحدا من العرب يسومني عليها ) « 1 » .
( 1 ) أي غير عمرو .
( 2 ) ففي تفسير علي بن إبراهيم في ذيل قوله تعالى :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا« 2 » قال : ( فإنها نزلت لما رجع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من غزوة خيبر ، وبعث أسامة بن زيد في خيل إلى بعض قرى اليهود في ناحية فدك ليدعوهم إلى الإسلام ، وكان رجل من اليهود ويقال له : مرداس بن نهيك الفدكيّ في بعض القرى ، فلما أحسّ نجيل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم جمع أهله وماله وصار في ناحية الجبل فأقبل يقول : أشهد أن لا إله إلا اللّه ، وأن محمدا رسول اللّه ، فمرّ به أسامة بن زيد فطعنه وقتله ، فلما رجع إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أخبره بذلك ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : قتلت رجلا شهد أن لا إله إلا اللّه وأني رسول اللّه ؟
فقال : يا رسول اللّه ، إنما قالها تعوذا من القتل ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : فلا شققت الغطاء عن قلبه ، لا ما قال بلسانه قبلت ، ولا ما كان في نفسه علمت ) « 3 » .
( 3 ) قد تقدم الكلام فيه .
( 4 ) قد تقدم الكلام فيه أيضا .
هامش
( 1 ) البحار ج 20 ص 227 .
( 2 ) سورة النساء الآية : 94 .
( 3 ) البحار ج 21 ص 11 حديث 6 .