تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 634

مساهمون:

ص٦٣٤
والتزام جميع أحكام الإسلام ، والداعي هو الإمام ( 1 ) . أو نائبه ويسقط اعتباره في حق من عرفه ( 2 ) بسبق دعائه في قتال آخر . أو بغيره . ومن ثم عزا النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بني المصطلق ، من غير إعلام واستأصلهم نعم يستحب الدعاء ( 3 ) حينئذ كما فعل علي عليه السّلام بعمرو ( 4 ) ، . . .
شرح
- إلا مع إمام عادل ، فما ترى أصلحك اللّه ؟ . فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إن شئت أن أجمل لك أجملت ، وإن شئت أن ألخص لك لخّصت ، فقال : بل أجمل ، فقال عليه السّلام : إن اللّه يحشر الناس على نياتهم يوم القيامة - إلى أن قال - فقال الرجل : غزوت فواقعت المشركين ، فينبغي قتالهم قبل أو ادعوهم ؟ فقال عليه السّلام : إن كانوا غزوا وقوتلوا وقاتلوا فإنك تجتزي بذلك ، وإن كانوا قوما لم يغزوا ولم يقاتلوا فلا يسعك قتالهم حتى تدعوهم ) « 1 » . ( 1 ) كما عن النافع والتحرير والتذكرة والتبصرة : والدروس لخبر مسمع المتقدم حيث خصّ الأمر بالدعاء بأمير المؤمنين عليه السّلام ، وفيه : إنه لا يدل على الاختصاص ولذا ذهب الشيخ في النهاية وابن إدريس إلى الاستحباب . ( 2 ) لما روي ( أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم غزا بني المصطلق ، وهم آمنون ، وإبلهم تسقى على الماء واستأصلهم ) « 2 » ، المحمول على أنهم قد وصلتهم الدعوة ، ويؤيده خبر الدعائم عن عليّ عليه السّلام ( إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : لا يغز قوم حتى يدعوا ، يعني إذا لم يكن بلغتهم الدعوة ، وإن بلغتهم الدعوة وأكدت الحجة عليهم بالدعاء فحسن ، وإن قوتلوا قبل أن يدعوا وكانت الدعوة قد بلغتهم فلا حرج ، وقد أغار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على نبي المصطلق وهم غارّون - يعني غافلون - فقتل مقاتلتهم وسبى ذراريهم ، ولم يدعهم في الوقت ) « 3 » ومرسل الغوالي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ( لا تقاتل الكفار إلا بعد الدعاء إلى الإسلام ) 4 . ( 3 ) تأكيدا للحجة ولخبر الدعائم . ( 4 ) ففي كتب السير عندما نزل أمير المؤمنين عليه السّلام لعمرو بن عبد ودّ وجرى ما جرى بينهما ( فقال علي : دع هذا يا عمرو ، إني سمعت منك وأنت متعلق بأستار الكعبة تقول : لا يعرض عليّ أحد في الحرب ثلاث خصال إلا أجبته إلى واحدة منها ، وأنا اعرض عليك ثلاث خصال فأجبني إلى واحدة ، فقال : هات يا عليّ ، قال : تشهد أن لا إله إلا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب جهاد العدو حديث 2 . ( 2 ) البحار ج 20 ص 281 . ( 3 ) ( 3 و 4 ) مستدرك الوسائل الباب - 9 - من أبواب جهاد الدعوة حديث 2 و 3 .