تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 633

مساهمون:

ص٦٣٣
إلى الإسلام فالكتابي لا يطلق عليه اسم الحربي ، وإن كان بحكمه على بعض الوجوه ( 1 ) ، وكذا فرق المسلمين ( 2 ) وإن حكم بكفرهم كالخوارج ، إلا أن يبغوا على الإمام فيقاتلون من حيث البغي وسيأتي حكمهم ، أو على غيره ( 3 ) فيدافعون كغيرهم ( 4 ) . وإنما يجب قتال الحربي بعد الدعاء إلى الإسلام ( 5 ) بإظهار الشهادتين
شرح
- الأخبار على خلافه منها : مرسل الواسطي سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن المجوس أكان لهم نبي ؟ فقال : نعم ، إن بلغك كتاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى أهل مكة أسلموا وإلا نابذتكم بحرب ، فكتبوا إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أن خذ منا الجزية ودعنا على عبادة الأوثان ، فكتب إليهم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إني لست آخذ الجزية إلا من أهل الكتاب ، فكتبوا إليه يريدون بذلك تكذيبه : زعمت أنك لا تأخذ الجزية إلا من أهل الكتاب ، ثم أخذت الجزية من مجوس هجر ، فكتب إليهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إن المجوس كان لهم نبيّ فقتلوه وكتاب أحرقوه ، أتاهم نبيهم بكتابهم في اثني عشر الف جلد ثور ) « 1 » ، ومرسل المفيد في المقنعة عن أمير المؤمنين عليه السّلام ( المجوس إنما ألحقوا باليهود والنصارى في الجزية والديات ، لأنه قد كان لهم فيما مضى كتاب ) 2 . ( 1 ) بحيث إذا أخلّ بشرائط الذمة فلا يقبل منه إلا الإسلام أو القتل كالحربي . ( 2 ) لا يطلق عليهم اسم الحربي . ( 3 ) أي غير الإمام . ( 4 ) ممن عمد إلى القتال ظلما . ( 5 ) يدعوه إلى الشهادتين وما يتبعهما من أصول الدين للنبوي ( لا تقاتل الكفار إلا بعد الدعاء إلى الإسلام ) « 3 » ، والمقصود منه الشهادتان فقط كما يشهد بذلك سيرة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأمير المؤمنين عليه السّلام وسيأتي بعض ما يدل عليه ، فإن امتنع فالقتل بلا خلاف فيه لخبر مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال أمير المؤمنين عليه السّلام : بعثني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى اليمن فقال : يا علي ، لا تقاتلنّ أحدا حتى تدعوه إلى الإسلام ، وأيم اللّه لئن يهدي اللّه عز وجل على يديك رجلا خير لك مما طلعت عليه الشمس ، ولك ولاؤه يا علي ) « 4 » ، وخبر أبي عمرة السلمي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( سأله رجل فقال : إني كنت أكثر الغزو ، وأبعد في طلب الأجر ، وأطيل في الغيبة ، فحجز ذلك عليّ فقالوا : لا غزو -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 49 - من أبواب جهاد العدو حديث 1 و 8 . ( 3 ) مستدرك الوسائل الباب - 9 - من أبواب جهاد العدو حديث 3 . ( 4 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب جهاد العدو حديث 1 .