تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 632

مساهمون:

ص٦٣٢

[ هنا فصول ]

( وهنا فصول . )

[ الفصل الأول في من يجب قتاله ]

الأول فيمن يجب قتاله وكيفية القتال وأحكام الذمة

[ في قتال الحربي الكتابي ]

( يجب قتال الحربي ) ( 1 ) وهو غير الكتابي من أصناف الكفار الذين لا ينتسبون
شرح
( 1 ) اعلم أنه من يجب قتاله ثلاثة : البغاة على الإمام من المسلمين ، وأهل الذمة وهم اليهود والنصارى والمجوس إذا أخلوا بشرائط الذمة ، ومن عدا هؤلاء من أصناف الكفار . فالباغي يجب قتاله حتى يفيء إلى أمر اللّه ، واليهود والنصارى يقاتلوا على الإسلام فإن دفعوا الجزية فهو وإلا فالقتل ، وكذا من له شبهة كتاب وهم المجوس ، والباقي من أصناف الكفار لا يقبل منهم إلا الإسلام أو القتل . أما الأول فسيأتي الكلام فيه ، وأما الثالث فلا خلاف فيه ، لقوله تعالى :فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ« 1 » ، وقوله تعالى :فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ« 2 » ، وهما مخصصتان بأهل الكتاب إذا دفعوا الجزية كما ستعرف ، وأما الثاني فلا خلاف فيه لقوله تعالى :قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ ، وَلا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ، وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ« 3 » ، وخبر مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( إن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان إذا بعث أميرا له على سرية أمره بتقوى اللّه عز وجل في خاصة نفسه ثم في أصحابه عامة - إلى أن قال - وإذا لقيتم عددا للمسلمين فادعوهم إلى إحدى ثلاث ، فإن هم اجابوكم إليها فاقبلوا منهم وكفوا عنهم ، ادعوهم إلى الإسلام فإن دخلوا فيه فاقبلوا منهم وكفوا عنهم ، وادعوهم إلى الهجرة بعد الإسلام فإن فعلوا فاقبلوا منهم وكفوا عنهم - إلى أن قال - فإن أبوا هاتين فادعوهم إلى إعطاء الجزية عن يد وهم صاغرون ، فإن أعطوا الجزية فاقبل منهم وكف عنهم ، وإن أبوا فاستعن باللّه عز وجل عليهم وجاهدهم في اللّه حق جهاده ) « 4 » ، المحمول على أهل الكتاب بشهادة الآية المتقدمة . وأهل الكتاب هم اليهود والنصارى بلا خلاف بين المسلمين ، وكذا المجوس على المشهور إلا من العماني حيث ألحقهم بعبادة الأوثان وغيرهم ممن لا يقبل منهم إلا الإسلام ولكن
هامش
( 1 ) سورة التوبة الآية : 5 . ( 2 ) سورة محمد ( ص ) الآية : 4 . ( 3 ) سورة التوبة الآية : 29 . ( 4 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب جهاد العدو حديث 3 .