تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 631

مساهمون:

ص٦٣١
لإعانته على البر ، وهو في معنى الإباحة لهما ( 1 ) على هذا الوجه ، ( ولو نذرها ) ( 2 ) أي نذر المرابطة التي هي الرباط المذكور في العبارة ، ( أو نذر صرف مال ( 3 ) إلى أهلها وجب الوفاء ) بالنذر ( وإن كان الإمام غائبا ) ، لأنها لا تتضمن جهادا فلا يشترط فيها حضوره وقيل : يجوز صرف المنذور للمرابطين في البر حال الغيبة ، وإن لم يخف الشنعة بتركه ، لعلم المخالف بالنذر ، ونحوه . وهو ضعيف .
شرح
- عتيقا محيت عنه ثلاث سيئات في كل يوم ، وكتب له إحدى عشرة حسنة ، ومن ارتبط هجينا محيت عنه في كل يوم سيئتان وكتب له سبع حسنات ، ومن ارتبط برذونا يريد به جمالا أو قضاء حاجة أو دفع عدد محيت عنه في كل يوم سيئة وكتب له ست حسنات ) « 1 » . ( 1 ) أي العون بالفرس والغلام وهو أن يبيح لغيره التصرف فيهما في هذا الوجه . ( 2 ) وجبت لوجوب الوفاء بالنذر ، مع وجود الإمام عليه السّلام أو غيبته بلا خلاف فيه ، لأنها مستحبة ذاتا كما تقدم فيتعلق بها النذر . ( 3 ) إلى أهل المرابطة فيجب الوفاء بالنذر أيضا لأن المرابطة مستحبة فالعون عليها مستحب ، وعن الشيخ في النهاية يحرم الوفاء بالنذر ويصرفه في وجوه البر إلا مع خوف الشنعة عليه فيفي بالنذر ، لخبر علي بن مهزيار ( كتب رجل من بني هاشم إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام : إني كنت نذرت نذرا منذ سنين أن اخرج إلى ساحل من سواحل البحر إلى ناحيتنا مما يرابط فيه المقطوعة ، نحو مرابطتهم بجدّة وغيرها من سواحل البحر ، أفترى - جعلت فداك - أنه يلزمني الوفاء به ، أو لا يلزمني ، أو افتدي الخروج إلى ذلك بشيء من أبواب البر لأصير إليه إن شاء اللّه ؟ . فكتب إليه بخطه وقرأته : إن كان سمع منك نذرك أحد من المخالفين فالوفاء به إن كنت تخاف شنعته ، وإلا فاصرف ما نويت من ذلك في أبواب البر ، وفّقنا اللّه وإياك لما يجب ويرضى ) « 2 » ، والخبر يمنع انعقاد النذر على نفس المرابطة أيضا ، ولكنه محمول على نذر خصوص مرابطة غير مشروعة ولو باعتبار كونهم جندا للمخالفين .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب أحكام الدواب حديث 2 . ( 2 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب جهاد العدو حديث 1 .