الإمام له ( 1 ) ، أو بضعف المسلمين عن المقاومة بدونه إذ يجب عليه حينئذ عينا فلا يتوقف على إذنهما كغيره من الواجبات العينية ( 2 ) .
وفي الحاق الأجداد بهما قول قوي ( 3 ) فلو اجتمعوا توقف على إذن الجميع ، ولا يشترط حريتهما على الأقوى ( 4 ) ، وفي اشتراط إسلامهما قولان ( 5 ) وظاهر المصنف عدمه ، وكما يعتبر إذنهما فيه يعتبر في سائر الأسفار المباحة والمندوبة والواجبة كفاية مع عدم تعينه عليه ، لعدم ( 6 ) . . .
شرح
( 1 ) وإلا فلو أمره المعصوم فلا يعتبر اذنهما حينئذ بلا خلاف فيه ، إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ، كما ورد في أكثر من خبر « 1 » .
( 2 ) أي كما يسقط اذنهما في الصلاة والصوم وغيرهما من الواجبات العينية كذلك يسقط الاذن في الجهاد إذا كان واجبا عينيا .
( 3 ) ذهب إليه الفاضل في التذكرة وقواه الشارح في المسالك ، نظرا لإرادة الأب فصاعدا من لفظ الأب الوارد في الأخبار المتقدمة ، وكذا بالنسبة للأم ، وعن فخر المحققين والكركي وصاحب الجواهر وغيرهم عدم الالحاق لعموم أدلة الجهاد المخصّصة بإذن الوالدين فقط للقدر المتيقن بعد انسباق خصوص الوالدين من الأخبار المتقدمة ، ومنه تعرف الحكم بعدم إذن الجدين لو اجتمعوا مع الأبوين .
( 4 ) لعموم أدلة إذن الأبوين الشامل لهما وإن كانا مملوكين ، وهو ظاهر الشيخ وغيره ، وقال في الجواهر : ( ولكن في المسالك حكاية قول بالعدم ، ولم أتحققه ، ولعله لكونهما مولى عليهما فلا ولاية لهما ، وفيه : إن الطاعة ونحوها غير الولاية ) .
( 5 ) يشترط اسلامهما فلو كان كافرين فلا يعتبر إذنهما في الجهاد ولا تحرم مخالفتهما فيه ، كما عن الشيخ والفاضل وغيرهما لما قاله العلامة في المنتهى ( كان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يخرج معه من الصحابة إلى الجهاد من كان له أبوان كافران من غير استئذان كأبي بكر وغيره ، وأبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة كان مع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم بدر وأبوه كان رئيس المشركين يومئذ قتل ببدر ، وأبو عبيدة قتل أباه في الجهاد ) ، وأيضا لو كان كافرين فلا ولاية لهما على المسلم ، ولأنه يسوغ قتلهما فترك قبول قولهما أولى .
وقيل : لا يشترط فيعتبر إذنهما ولو كانا كافرين لعموم أدلة الاستئذان ، وهو ضعيف للسيرة القطعية من حياة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وصحابته .
( 6 ) تعليل لتعينه عليه ، وكذا يتعين عليه بأمر المعصوم عليه السّلام هذا من جهة ومن جهة أخرى -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حديث 7 و 10 .