هذا في الجهاد بالمعنى الأول ( 1 ) ، أما الثاني ( 2 ) فيجب الدفع على القادر سواء الذكر والأنثى ، والسليم والأعمى ، والمريض والعبد ، وغيرهم ( 3 ) .
[ في المقام في بلد المشرك ]
( ويحرم المقام في بلد المشرك لمن لا يتمكن من إظهار شعائر الإسلام ) ( 4 ) من
شرح
- أن تصبر على ما ترى من أذى زوجها وغيرته ) « 1 » ، وخبر الدعائم عن علي عليه السّلام ( ولا على النساء جهاد ) « 2 » .
( 1 ) أي الجهاد الابتدائي .
( 2 ) أي الدفاع عن بيضة الاسلام بحيث يدهم المسلمين عدو يريد الاستيلاء على بلادهم .
( 3 ) كالخنثى والمبعّض والصبي ، بلا خلاف فيه لعموم الأدلة ، بل يجوز القتال حينئذ مع الإمام الجائر ، ففي موثق يونس عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام ( قلت له : جعلت فداك إن رجلا من مواليك بلغه أن رجلا يعطى السيف والفرس في سبيل اللّه ، فأتاه فأخذهما منه ، وهو جاهل بوجه السبيل ، ثم لقيه أصحابه فأخبروه أن السبيل مع هؤلاء لا يجوز وأمروه بردهما ، فقال عليه السّلام : فليفعل ، قال الراوي : قد طلب الرجل فلم يجده وقيل له : قد شخص الرجل ، قال عليه السّلام : فليرابط ولا يقاتل ، قال الراوي : ففي مثل قزوين والديلم وعسقلان وما أشبه هذه الثغور ؟ فقال عليه السّلام : نعم ، فقال له الراوي : يجاهد ؟
قال عليه السّلام : لا إلا أن يخاف على ذراري المسلمين .
فقال الراوي : أر أيتك لو أن الروم دخلوا على المسلمين لم ينبغ لهم أن يمنعوهم ؟
قال عليه السّلام : يرابط ولا يقاتل ، وإن خاف على بيضة الإسلام والمسلمين قاتل ، فيكون قتاله لنفسه وليس للسلطان .
قال الراوي : قلت فإن جاء العدو إلى الموضع الذي هو فيه مرابط كيف يصنع ؟ قال :
يقاتل عن بيضة الإسلام لا عن هؤلاء ، لأن في دروس الإسلام دروس دين محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) « 3 » .
وكذا يجب الدفاع عن النفس والعرض مطلقا ، وعن المال مع غلبة السلامة ، وهذه الأقسام الثلاثة تسمى دفاعا قال في الدروس : ( وظاهر الأصحاب عدم تسمية ذلك كله جهادا بل دفاع ، وتظهر الفائدة في حكم الشهادة والفرار وقسمة الغنيمة وشبهها ) .
( 4 ) فتجب عليه الهجرة بلا خلاف فيه ، لقوله تعالى :إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي-
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب جهاد العدو حديث 1 .
( 2 ) مستدرك الوسائل الباب - 4 - من أبواب جهاد العدو حديث 1 .
( 3 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب جهاد العدو حديث 8 .