الشعر ( 1 ) الموجب للشاة ، لعدم وجوبها لمجموعه ، فالبعض أولى .
( أو أفتى بتقليم الظفر فأدمى المستفتي ) ( 2 ) . والظاهر أنه لا يشترط كون المفتي محرما ، لإطلاق النص ، ولا كونه مجتهدا نعم يشترط صلاحيته للافتاء بزعم المستفتي ، ليتحقق الوصف ظاهرا ، ولو تعمد المستفتي الإدماء فلا شيء على المفتي ( 3 ) . وفي قبول قوله في حقه ( 4 ) نظر ، وقرّب المصنف في الدروس القبول ، ولا شيء على المفتي في غير ذلك ( 5 ) ، للأصل مع احتماله .
( أو جادل ) ( 6 ) . . .
شرح
( 1 ) قد عرفت أنه مختص بشعر الرأس ، ولا يوجد عموم يشمل البدن .
( 2 ) لزم المفتي شاة ، بلا خلاف لخبر إسحاق الصيرفي عن أبي إبراهيم عليه السّلام ( إن رجلا أحرم فقلّم أظفاره فكانت إصبع له عليلة فترك ظفرها لم يقصه ، فأفتاه رجل بعد ما أحرم فقصه فأدماه ، قال : على الذي أفتى شاة ) « 1 » ، وسنده مشتمل على محمد البزاز وهو مجهول ، وعلى زكريا المؤمن وهو مختلط في حديثه لكنه منجبر بعمل الأصحاب .
وصرح الشهيد في الدروس بأنه لا يشترط إحرام المفتي ولا كونه من أهل الاجتهاد لإطلاق الخبر ، نعم اعتبر الشارح في المسالك صلاحيته للإفتاء بزعم المستفتي ليتحقق كونه مفتيا .
( 3 ) أرسل ارسال المسلمات عندهم لأن الادماء مستند إلى تعمد المستفتي لا إلى فتوى المفتي .
( 4 ) أي قبول قول المستفتي في حق المفتي بالنسبة للإدماء ، واستقرب في الدروس القبول .
( 5 ) كما لو أفتاه بالحلق مثلا ، فلا شيء عليه للأصل وعدم النص ، ويحتمل الضمان لما روي ( أن كل مفت ضامن ) « 2 » .
( 6 ) ففي الكذب منه شاة في المرة الأولى ، وبقرة في المرتين ، وبدنة في الثالثة على المشهور ، ويدل على الأول خبر أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( إذا حلف الرجل ثلاثة أيمان وهو صادق وهو محرم فعليه دم يهريقه ، وإذا حلف يمينا واحدة كاذبا فقد جادل فعليه دم يهريقه ) « 3 » .
ويدل على الثاني صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ( سألته عن الجدال في الحج -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 13 - من أبواب بقية كفارات الإحرام حديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب آداب القاضي حديث 2 .
( 3 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب بقية كفارات الإحرام حديث 7 .