تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 581

مساهمون:

ص٥٨١
خاصة في مجلس ، ( أو رجليه ) كذلك ، ( وإلا فعن كل ظفر مد ) ، ولو كفّر لما لا يبلغ الشاة ثم أكمل اليدين ، أو الرجلين لم يجب الشاة ( 1 ) ، كما أنه لو كفّر بشاة لأحدهما ثم أكمل الباقي في المجلس تعددت ( 2 ) والظاهر أن بعض الظفر كالكل ( 3 ) ، إلا أن يقصّه في دفعات مع اتحاد الوقت عرفا ( 4 ) فلا يتعدد فديته . ( أو قلع شجرة من الحرم صغيرة ) ( 5 ) غير ما استثني ( 6 ) ، ولا فرق هنا بين
شرح
- منهما في مجلس فدمان على المشهور ، للأخبار منها : خبر أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( عن رجل قلّم ظفرا من أظافيره وهو محرم ، قال : عليه مدّ من طعام حتى يبلغ عشرة ، فإن قلّم أصابع يديه كلها فعليه دم شاة ، قلت : فإن قلّم أظافير يديه ورجليه جميعا ؟ فقال : إن كان فعل ذلك في مجلس واحد فعليه دم ، وإن كان فعله متفرقا في مجلسين فعليه دمان ) « 1 » ، وعن ابن الجنيد في الظفر مدّ أو قيمته حتى يبلغ خمسة فصاعدا فدم ، وعن الحلبي في قص الظفر كف من طعام وفي أظفار إحدى يديه صاع ، وليس لهذين القولين من مستند . ( 1 ) لانصراف الخبر عن هذا مورد إذ الشاة لأصابع اليدين أو الرجلين في مجلس واحد مع عدم التكفير . ( 2 ) أي الشاة لأن مورد الخبر ثبوت الشاة في أظافر اليدين والرجلين في مجلس واحد مع عدم تخلل الكفارة . ( 3 ) أرسل إرسال المسلمات في الكثير من الكتب إلا أن صاحب الجواهر قال : ( قد ينقدح الشك في الأخير بعد فرض عدم صدق قص الظفر المفروض كونه عنوانا للحكم ) . ( 4 ) بحيث يصدق عليه قص ظفر واحد . ( 5 ) ففيها شاة ، ولو كانت كبيرة فبقرة ولو كان القالع محلا ، على المشهور ، لخبر موسى بن القاسم ( روى أصحابنا عن أحدهما عليهما السّلام أنه قال : إذا كان في دار الرجل شجرة من شجر الحرم لم تنزع ، فإذا أراد نزعها كفّر بذبح بقرة يتصدق بلحمها على المساكين ) « 2 » ، وهي محمولة على الشجرة الكبيرة لما رواه ابن عباس من غير طرقنا عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ( في الدوحة بقرة ، وفي الجزلة شاة ) « 3 » ، وظاهر الخبر الأول أن الكفارة على القلع ولو كان من محلّ . ( 6 ) مما مرّ ذكره في تروك الإحرام كعودي المحالة .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب بقية كفارات الإحرام حديث 1 . ( 2 ) الوسائل الباب - 18 - من أبواب بقية كفارات الإحرام حديث 3 . ( 3 ) جواهر الكلام ج 20 ص 426 .