بالجماع قبل إكمال سعيها ، أو غيره ( 1 ) ( قضاها في الشهر الداخل ( 2 ) ، بناء على أنه الزمان بين العمرتين ) ( 3 ) ، ولو جعلناه ( 4 ) عشرة أيام اعتبر بعدها ( 5 ) وعلى الأقوى من عدم تحديد وقت بينهما يجوز قضاؤها معجلا بعد إتمامها ، وإن كان الأفضل التأخير وسيأتي ترجيح المصنف عدم التحديد .
[ في لبس المخيط والخفين وفي الطيب وقص الأظفار وقلع شجر الحرم ]
( وفي لبس المخيط وما في حكمه ( 6 ) . . . )
شرح
- ما نقل عن ابن أبي عقيل حيث نقل عنه العلامة في المختلف قوله ( فأما إذا جامع في عمرته قبل أن يطوف ويسعى فلم أحفظ عن الأئمة عليهم السّلام شيئا أعرفكم به ، فوقفت عند ذلك ورددت الأمر إليهم ) .
ويدل على الحكم أخبار ، منها : صحيح بريد العجلي عن أبي جعفر عليه السّلام ( عن رجل اعتمر عمرة مفردة فغشي أهله قبل أن يفرغ من طوافه وسعيه ، قال : عليه بدنة لفساد عمرته ، وعليه أن يقيم إلى الشهر الآخر فيخرج إلى بعض المواقيت فيحرم بعمرة ) « 1 » ،
وخبر مسمع عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في الرجل يعتبر عمرة مفردة فيطوف بالبيت طواف الفريضة ثم يغشى أهله قبل أن يسعى بين الصفا والمروة ، قال : قد أفسد عمرته وعليه بدنة ، وعليه أن يقيم بمكة محلّا حتى يخرج الشهر الذي اعتمر فيه ، ثم يخرج إلى الوقت الذي وقّته رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأهل بلاده فيحرم منه ويعتمر ) 2 .
ومورد الروايتين العمرة المفردة ، إلا أن الأكثر على عدم الفرق بينها وبين عمرة المتمتع كما يشعر به صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( عن رجل متمتع وقع على امرأته ولم يقصر ، قال : ينحر جزورا وقد خشيت أن يكون ثلم حجه إن كان عالما ، وإن كان جاهلا فلا شيء عليه ) « 3 » ، فالخوف من تطرق الفساد بالوقاع بعد السعي وقبل التقصير مشعر بالفساد قبل السعي ، وهو نص في عمرة التمتع .
( 1 ) غير الجماع .
( 2 ) كما هو مقتضى روايتي بريد ومسمع المتقدمتين .
( 3 ) بناء على أن لكل شهر عمرة وسيأتي الكلام فيه .
( 4 ) أي الزمان بين العمرتين .
( 5 ) أبي بعد العشرة وسيأتي الكلام فيه أيضا .
( 6 ) أي ما يشبه المخيط مما أحاط البدن كالدرع المنسوج واللبد المعمول كذلك على ما تقدم -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب كفارات الاستمتاع حديث 1 و 2 .
( 3 ) الوسائل الباب - 13 - من أبواب كفارات الاستمتاع حديث 4 .