[ في ما لو نظر إلى أجنبية فأمنى ]
( ولو نظر إلى أجنبية فأمنى ) ( 1 ) من غير قصد له ولا عادة ( فبدنة للموسر ) أي عليه ، ( وبقرة للمتوسط ، وشاة للمعسر ) ، والمرجع في المفهومات الثلاث إلى العرف .
وقيل : ينزل ذلك على الترتيب فتجب البدنة على القادر عليها فإن عجز عنها فالبقرة ، فإن عجز عنها فالشاة ، وبه قطع في الدروس ، والرواية تدل على الأول ، وفيها ( 2 ) أن الكفارة للنظر ، لا للامناء ، ولو قصده ( 3 ) ، أو كان من عادته فكالمستمني ( 4 ) وسيأتي .
( ولو نظر إلى زوجته بشهوة فأمنى فبدنة ) ، وفي الدروس جزور . والظاهر
شرح
- بعض المتأخرين ، وهو أحوط ) .
( 1 ) فعليه بدنة إن كان موسرا ، وبقرة إن كان متوسطا ، وشاة إن كان معسرا على المشهور ، لخبر أبي بصير ( قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل محرم نظر إلى ساق امرأة فأمنى ، قال :
إن كان موسرا فعليه بدنة ، وإن كان وسطا فعليه بقرة ، وإن كان فقيرا فعليه شاة ، ثم قال : أما إني لم اجعل عليه هذا لأنه أمنى ، إنما جعلته عليه لأنه نظر إلى ما لا يحل له ) « 1 » .
وعن الفاضل والشهيد في الدروس الترتيب بمعنى أن عليه بدنة فإن عجز فبقرة ، ومع العجز فشاة ، والرواية تدل على الأول .
وعن الصدوق وجماعة التخيير بين الجزور والبقرة مطلقا ، فإن لم يجد فشاة ، لصحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ( عن رجل محرم نظر إلى غير أهله فأنزل ، قال : عليه جزور أو بقرة ، فإن لم يجد فشاة ) 2 .
واحتمل سيد المدارك الاكتفاء بالشاة مطلقا ، لصحيح معاوية بن عمار ( في محرم نظر إلى غير أهله فأنزل ، قال : عليه دم لأنه نظر إلى غير ما يحلّ له ، وإن لم يكن أنزل فليتق اللّه ولا يعد ، وليس عليه شيء ) 3 ، وهو غير مناف لمستند المشهور لأنه مطلق فلا بد من حمله على ذلك المقيد .
( 2 ) أي وفي الرواية قد جعلت الكفارة للنظر إلى ما لا يحل وعليه سواء أمنى أو لا فالكفارة ثابتة وهذا على خلاف فتاواهم من جعل الكفارة للنظر الموجب للمني .
( 3 ) أي قصد الاستمناء .
( 4 ) بل هو منه لتحققه بأحد الفردين .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 و 3 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب كفارات الاستمتاع حديث 2 و 1 و 5 .