فلا خلاف ( 1 ) في عدم وجوب البدنة ، وجعله الحكم أولى يدل على اكتفائه بالأربعة في سقوطها ( 2 ) ، وفي الدروس قطع باعتبار الخمسة ، ونسب اعتبار الأربعة إلى الشيخ ، والرواية ( 3 ) ، وهي ضعيفة ( 4 ) . نعم يكفي الأربعة في البناء عليه ( 5 ) وإن وجبت الكفارة ، ولو كان قبل إكمال الأربعة فلا خلاف في وجوبها .
( ولكن لو كان قبل طواف الزيارة ) ( 6 ) أي قبل إكماله وإن بقي منه خطوة ،
شرح
- بعلي بن أبي حمزة البطائني ، فلذا رجح العمل بالأول مع أنها ضعيفة لأن حمران لم يمدح ولم يذم إلا أن يقال أنها منجبرة بعمل الأصحاب ، ولكن لا تعارض بينهما لأن خبر حمران لم ينص على لزوم الكفارة بعد الأربعة وقبل إكمال خمسة أشواط ، وإنما ذكر خمسة أشواط في السؤال وقد اقتصر الجواب على بيان الحكم المسؤول عنه وهو لا يقتضي نفي الحكم عما عداه ، فالأقوى نفي الكفارة بعد مجاوزة النصف .
وعن ابن إدريس ثبوت الكفارة قبل إكمال السبع ، وكأنه ردّ لهذين الخبرين بناء على أصله من عدم العمل بالخبر الواحد وهو ضعيف .
( 1 ) وقد عرفت خلاف ابن إدريس فيه لكنه قال في المسالك : ( ويظهر من ابن إدريس وجوبها وإن وقع بعد الخمسة ، والاتفاق على خلافه ، ومن ثمة يخص الجماعة الخلاف في الأربعة ) .
( 2 ) أي سقوط البدنة .
( 3 ) وهي خبر أبي بصير المتقدم .
( 4 ) كما عرفت ولكن خبر حمران مثلها .
( 5 ) أي البناء على ذلك الطواف لو قطعه ولا يجب الاستئناف وقد تقدم الكلام في ذلك .
( 6 ) أي طواف الحج ، بل بعده قبل طواف النساء ، بل بعد الشروع فيه قبل مجاوزة النصف ، وإنما ذكرت هذه المسألة أعني . قبل طواف الزيارة . بالخصوص مع دخولها في ذلك الاطلاق المتقدم للتنبيه على حكم الإبدال هذا من جهة ومن جهة أخرى فتجب البدنة ، هنا بالخصوص لما تقدم بالإضافة إلى أخبار خاصة منها : صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( سألته عن متمتع وقع على أهله ولم يزر ، قال : ينحر جزورا وقد خشيت أن يكون قد ثلم حجه إن كان عالما ، وإن كان جاهلا فلا شيء ، وسألته عن رجل وقع على امرأته قبل أن يطوف طواف النساء ، قال : عليه جزور سمينة ، وإن كان جاهلا فليس عليه شيء ) « 1 » ، وصحيح العيص بن القاسم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( عن رجل واقع أهله حين ضحّى قبل أن يزور البيت ، قال : يهريق دما ) 2 .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب كفارات الاستمتاع حديث 1 و 2 .