تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 572

مساهمون:

ص٥٧٢
( وعجز عن البدنة تخير بينها وبين بقرة ، أو شاة ) . لا وجه للتخيير بين البدنة وغيرها بعد العجز عنها ، فكان الأولى أنه مع العجز عنها يجب بقرة أو شاة ، وفي الدروس أوجب فيه بدنة ، فإن عجز فشاة وغيره ( 1 ) خيّر بين البقرة والشاة ، والنصوص خالية عن هذا التفصيل لكنه مشهور في الجملة على اختلاف ترتيبه . وإنما أطلق في بعضها ( 2 ) الجزور ، وفي بعضها الشاة ( 3 ) . ( ولو جامع أمته المحرمة بإذنه ( 4 ) محلا فعليه بدنة ، أو بقرة ، أو شاة ، فإن عجز عن البدنة والبقرة فشاة ، أو صيام ثلاثة أيام ) ( 5 ) هكذا وردت الرواية وأفتى
شرح
- ومن جهة ثالثة ذهب المحقق إلى أنه لو عجز عن البدنة فمخيّر بين بقرة أو شاة ، وعن العلامة في القواعد أنه مع العجز عن البدنة فبقرة وعند العجز عنها فشاة وقد نسبه الشارح في المسالك إلى كلامهم المشعر بذهاب الأصحاب إليه ، والنصوص خالية عن حكم البدلين تخييرا أو ترتيبا كما اعترف به الشارح في المسالك وغيره ، نعم احتمل أن يكون ذلك للجمع بين الخبرين المتقدمين من صحيح العيص وصحيح معاوية بن عمار ، وهو جمع بعيد لأن صريح صحيح معاوية في الجزور فكيف يمكن حمله على البقرة وإن أمكن حمل الدم في صحيح العيص على الشاة . ( 1 ) وهو على خلاف قوله في المسالك ( لكن الموجود في كلامهم أن الشاة مرتبة على العجز عن البقرة ، كما أن البقرة مرتبة على البدنة ، والمصنف هنا خيّر بين الشاة والبقرة ، وما ذكروه أولى ) . ( 2 ) أي النصوص . ( 3 ) قد عرفت أن صحيح العيص قد صرح بالدم وليس بالشاة . ( 4 ) قيد لإحرامها . ( 5 ) لموثق إسحاق بن عمار ( قلت لأبي الحسن عليه السّلام : أخبرني عن رجل محل وقع على أمة محرمة ، قال : موسرا أو معسرا ؟ قلت : أجبني عنهما ، قال : هو أمرها بالإحرام أو لم يأمرها ، أو أحرمت من قبل نفسها ؟ قلت : أجبني عنهما ، قال : إن كان موسرا وكان عالما أنه لا ينبغي له ، وكان هو الذي أمرها بالإحرام ، كان عليه بدنة وإن شاء بقرة ، وإن شاء شاة ، وإن لم يكن أمرها بالإحرام فلا شيء عليه موسرا كان أو معسرا ، وإن كان أمرها وهو معسر فعليه دم شاة أو صيام ) « 1 » ، والظاهر أن المراد من إعساره الموجب
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب كفارات الاستمتاع حديث 2 .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 572 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي