تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣
بها الأصحاب ، وهي شاملة بإطلاقها ما لو أكرهها ، أو طاوعته ، لكن مع مطاوعتها يجب عليها الكفارة أيضا بدنة ، وصامت عوضها ثمانية عشر يوما ( 1 ) مع علمها بالتحريم ، وإلا فلا شيء عليها ( 2 ) . والمراد بإعساره ( 3 ) الموجب للشاة ، أو الصيام إعساره عن البدنة والبقرة ، ولم يقيد في الرواية والفتوى الجماع بوقت فيشمل سائر أوقات إحرامها التي يحرم الجماع بالنسبة إليه ، أما بالنسبة إليها فيختلف الحكم كالسابق ، فلو كان قبل الوقوف بالمشعر فسد حجها مع المطاوعة والعلم ( 4 ) ، واحترز بالمحرمة بإذنه عما لو فعلته بغيره ، فإنه يلغو ( 5 ) فلا شيء عليهما ، ولا يلحق بها الغلام المحرم بإذنه وإن كان أفحش ، لعدم النص ، وجواز اختصاص الفاحش بعدم الكفارة عقوبة كسقوطها عن معاود الصيد عمدا للانتقام ( 6 ) .
شرح
- للشاة أو الصيام هو الإعسار عن البدنة أو البقرة ، وأيضا الظاهر من الصيام هو صيام ثلاثة أيام . كما في أبدال الشاة وقد تقدم الكلام في البدل العام . وإطلاق النص وكلام الأكثر على عدم الفرق في الأمة بين أن تكون مكرهة أو مطاوعة ، وذكر الفاضل في القواعد والتحرير والشهيدان في الدروس والمسالك والروضة هنا أن الحكم كذلك مع الإكراه ، وأما مع المطاوعة فيجب عليها إكمال الحج الفاسد وقضائه من قابل ، ويجب على المولى الاذن لها بالقضاء والقيام بمئونته لاستناد الفساد إلى فعله ، وعليها الكفارة وهي البدنة ولكنها تصوم بدل البدنة ثمانية عشر يوما أو ستين يوما على الخلاف المتقدم في بدل البدنة ، وبناء على هذا القول لو لم نقل بالبدل فيجب الانتظار عليها حتى العتق والمكنة من البدنة ، وقد توقف في هذا الحكم جماعة منهم سيد المدارك لأن الرواية مطلقة لم تصرح بكل هذا . ( 1 ) قد رجح الشارح سابقا أن بدل البدنة صيام ستين يوما فإن عجز فالثمانية عشر يوما . ( 2 ) لمعذورية الجاهل وقد تقدم المستفاد من مفهوم الموثق السابق وغيره ، وكذا لو كان السيد جاهلا فلا شيء عليه . ( 3 ) المذكور في الموثق السابق لا في عبارة المصنف . ( 4 ) وبعد المشعر عليها بدل البدنة على مختار الشارح وجماعة . ( 5 ) أي الإحرام وقد صرحت الرواية السابقة بأنه لا شيء عند عدم الإذن . ( 6 ) قال في المسالك : ( ففي الحاقة بها وجهان ، من عدم النص وأصالة البراءة من الكفارة ، ومن اشتراكهما في المملوكية وكونه فعله أفحش فيناسب ترتب العقوبة عليه ، واختاره -