( وقيل ) : يفترقان ( في الفاسد أيضا ) من موضع الخطيئة إلى تمام مناسكه وهو قوي مروي وبه قطع المصنف في الدروس ، ولو حجّا في القابل على غير تلك الطريق فلا تفريق ( 1 ) ، وإن وصل ( 2 ) إلى موضع يتفق فيه الطريقان كعرفة ، مع احتمال وجوب التفريق في المتفق منه ( 3 ) ، ولو توقفت مصاحبة الثالث على أجرة ، أو نفقة وجبت عليهما ( 4 ) .
( ولو كان مكرها ) لها ( تحمل عنها البدنة لا غير ) ( 5 ) أي لا يجب عليه القضاء عنها لعدم فساد حجها بالإكراه ، كما لا يفسد حجه لو أكرهته ، وفي تحملها عنه البدنة ، وتحمل الأجنبي لو أكرههما وجهان أقربهما العدم ، للأصل ( 6 ) ، ولو تكرر الجماع بعد الإفساد تكررت البدنة لا غير ( 7 ) ، سواء كفّر عن الأول أو لا . نعم لو جامع في القضاء لزمه ما لزمه أولا ( 8 ) ، سواء
شرح
- فإن أبي كان يقول ذلك ) « 1 » ، ثم إن التفريق إلى انقضاء المناسك المفسّر في صحيح معاوية المتقدم ببلوغ الهدي محله ، وما ورد من استمرار التفريق إلى قضاء المناسك والربوع إلى المكان الذي أصابا فيه الخطيئة كما في مضمر زرارة المتقدم محمول على الاستحباب .
وثم إن التفريق لا يتحقق إلا بوجود ثالث لو اجتمعا في مكان واحد كما نص عليه صحيح معاوية المتقدم .
( 1 ) لخروجه عن مورد النص .
( 2 ) إن وصلية .
( 3 ) لقاعدة الميسور والمعسور .
( 4 ) من باب المقدمة .
( 5 ) أي عليه بدنتان بلا خلاف فيه ، لخبر علي بن أبي حمزة المتقدم وغيره ، وأما حجها فصحيح للأصل ، ولأن المكره اعذر من الجاهل ، وكذا لو كان هو المكره فعدم فساد حجه كذلك .
( 6 ) ووجه التحمل أن النصوص وإن وردت في الزوج لكن لا خصوصية فيه فيتعدى منه إلى الزوجة .
( 7 ) أما تكرار البدنة فلتعدد السبب الموجب لها ، وأما عدم القضاء فلأن الحج من قابل ثابت فلا معنى لتكرر القضاء عليه ، وهذا على نحو القطع في كلام الأصحاب .
( 8 ) علله في المدارك بقوله ( لأن الحج الثاني حج صحيح سواء جعلناه فرضه أو عقوبة ، -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب كفارات الاستمتاع حديث 2 .