( التلف ) فيضمن المحرم في الحل كل حمامة بشاة ، والفرخ بحمل ، والبيضة بدرهم ، والمحل في الحرم الحمامة بدرهم ، والفرخ بنصفه ، والبيضة بربعه ، ويجتمعان على من جمع الوصفين ، ولا فرق بين حمام الحرم وغيره إلا على الوجه السابق ( 1 ) .
( ولو باشر الإتلاف جماعة أو تسببوا ) ( 2 ) ، أو باشر بعض وتسبب الباقون ( فعلى كل فداء ) ( 3 ) ، لأن كل واحد من الفعلين موجب له ، وكذا لو باشر واحد أمورا متعددة يجب لكل منها الفداء ، كما لو اصطاد وذبح وأكل ، أو كسر البيض وأكل أو دل على الصيد وأكل ، ولا فرق بين كونهم محرمين ومحلّين في الحرم ، والتفريق فيلزم كلا حكمه ، فيجتمع على المحرم منهم في الحرم الأمران .
شرح
- حمام من حمام الحرم وفراخ وبيض ، فقال : إن كان أغلق عليها قبل أن يحرم فإن عليه لكل طير درهما ، ولكل فرخ نصف درهم ، والبيض لكل بيضة ربع درهم ، وإن كان أغلق عليها بعد ما أحرم فإن عليه لكل طائر شاة ولكل فرخ حملا ، وللبيض نصف درهم ) « 1 » .
وظاهر الرواية إن نفس الإغلاق يقتضي الفدية أو الثمن ، وبهذا أفتى الشيخ في النهاية والمبسوط والعلامة في المنتهى ، وقيدها المشهور فيما لو كان الإغلاف سببا للتلف أو جهل الحال كما لو رمى الصيد وجهل حاله فإن عليه كفارة ، أما لو خرج ما أغلق عليه سالما فالمشهور عدم وجوب الكفارة للأصل ولفحوى ما دل على عدم الضمان فيما لو أخذه ثم أرسله .
( 1 ) من أنه إذا كان حماما للحرم فيشتري به علفا لحمامه ، وإلا فيتصدق به على المساكين .
( 2 ) بناء على أن السبب قائم مقام المباشرة .
( 3 ) للأخبار ، منها : صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( إذا اجتمع قوم على صيد ، وهم محرمون في صيده ، أو أكلوا منه فعلى كل واحد منهم قيمته ) « 2 » ، وصحيح زرارة عن أحدهما عليهما السّلام ( في محرمين أصابا صيدا ، قال : على كل واحد منهما الفداء ) 3 ، وصحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام ( عن قوم اشتروا ظبيا فأكلوا منه جميعا وهم حرم ، ما عليهم ؟ قال : على كل من أكل منهم فداء صيد ، كل إنسان منهم على حدته فداء صيد كاملا ) 4 . وظاهر الروايات أن الضمان عليهم إذا كانوا محرمين ، وذكر الشارح أنه لا فرق في هذا الحكم بين المحرمين والمحلين في الحرم ، وقال -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب كفارات الصيد حديث 3 .
( 2 ) ( 2 و 3 و 4 ) الوسائل الباب - 18 - من أبواب كفارات الصيد حديث 1 و 7 و 2 .