تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
موضع اليقين وهو الحمام ، وإن لم نجعله اسم جنس ( 1 ) يقع على الواحدة . وكذا الإشكال لو عاد البعض خاصة وكان كل من الذاهب والعائد واحدة ( 2 ) . بل الإشكال في العائد وإن كثر ( 3 ) ، لعدم صدق عود الجميع الموجب للشاة ، ولو كان المنفّر ، جماعة ففي تعدد الفداء عليهم ، أو اشتراكهم فيه ، خصوصا مع كون فعل كل واحد لا يوجب النفور وجهان وكذا ( 4 ) في إلحاق غير الحمام به ( 5 ) ، وحيث لا نص ظاهرا ينبغي القطع بعدم اللحوق ، فلو عاد فلا شيء ، ولو لم يعد ففي إلحاقه بالاتلاف نظر ، لاختلاف الحقيقتين ( 6 ) ، ولو شك في العدد بني على الأقل ، وفي العود ( 7 ) على عدمه عملا بالأصل فيهما ( 8 ) .

[ في ما لو أغلق على حمام وفراخ وبيض ]

( ولو أغلق على حمام وفراخ وبيض ( 9 ) فكالإتلاف ، مع جهل الحال ، أو علم )
شرح
- الحمام بملاحظة قولهم ، ففي كل حمامة شاة من دون فرق بين كون الحمام جمع أو لا ، بل وإن قلنا إنه اسم جنس . ( 1 ) بل وإن جعلناه فالمقصود من الحمام في الحكم المذكور عندهم هو الجمع لقرينة قولهم ففي كل حمامة شاة . ( 2 ) بحيث نفّر اثنتين فذهبت واحدة وعادت الأخرى ، فمع ذهاب الواحدة شاة مع أنه لو عادتا معا شاة أيضا فينشأ الإشكال من أن عدم عود الذاهبة وعودها على حد سواء ، وهو بعيد . ( 3 ) فالحكم المذكور متضمن لوجوب الشاة مع عود الجميع ، ففي عود البعض شاة أو شيء لعدم النص فيه مع أصالة البراءة ، أو احتمال وجوب جزء من الشاة بنسبة الجميع فلو كان الجميع أربعا وعاد النصف فنصف شاة وهكذا ، وهذه الاحتمالات الثلاثة قد ذكرها الشارح في المسالك . ( 4 ) أي الوجهان . ( 5 ) كالظبي وغير الحمام من الطيور . ( 6 ) من الاتلاف وعدم العود . ( 7 ) أي ولو شك في العود . ( 8 ) قال سيد المدارك وقد أجاد : ( والكلام في فروع هذه المسألة قليل الفائدة لعدم ثبوت مستند الحكم من أصله كما اعترف به الشيخ وغيره ، والمطابق للقواعد عدم وجوب شيء مع العود ، ولزوم فدية التلف على الوجه المقرّر في حكم الإحرام مع عدمه إن نزّلنا التنفير مع عدم العود منزلة الإتلاف ، وإلا اتجه السقوط مطلقا ) . ( 9 ) والمستند فيه خبر يونس بن يعقوب ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل أغلق بابه على