شيء في البرغوث ( 1 ) وإن منعنا قتله ، وجميع ما ذكر حكم المحرم في الحل ( 2 ) ، أما المحل في الحرم فعليه القيمة فيما لم ينص على غيرها ، ويجتمعان على المحرم في الحرم ، ولو لم يكن له قيمة فكفارته الاستغفار ( 3 ) .
[ في لو نفّر حمام الحرم ]
( ولو نفّر حمام الحرم وعاد ) إلى محله ( فشاة ) عن الجميع ، ( وإلا ) يعد ( فعن كل واحدة شاة ) على المشهور ( 4 ) ، ومستنده غير معلوم ، وإطلاق الحكم يشمل
شرح
( 1 ) لصحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( المحرم يلقي عنه الدواب كلها إلا القملة فإنها من جسده ) « 1 » ، وإلقائه لا يجوز لنا قتله ، ولكن قتله لا يوجب شيئا للأصل .
( 2 ) لظهور الأخبار المتقدمة في أنه فداء من جهة إحرامه ، وأما لو قتله المحل في الحرم فعليه ما ذكر في الموارد المنصوصة المتقدمة ، وما لا تقدير لفديته فعليه قيمته ، لصحيح سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في الضبي شاة وفي البقرة بقرة وفي الحمار بدنة وفي النعامة بدنة ، وفيما سوى ذلك قيمته ) « 2 » وتثبت القيمة بتقويم عدلين عارفين ، وأما لو قتله المحرم في الحرم فيجتمع عليه الأمران لقاعدة تعدد السبب ويدل على الجميع صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( فإن أصبته وأنت حلال في الحرم فعليك قيمة واحدة ، وإن أصبته وأنت حرام في الحل فعليك القيمة ، وإن أصبته وأنت حرام في الحرم فعليك الفداء مضاعفا ) « 3 » ، وصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( إن قتل المحرم حمامة في الحرم فعليه شاة وثمن الحمامة درهم أو شبهه يتصدق به أو يطعمه حمامة مكة ، فإن قتلها في الحرم وليس بمحرم فعليه ثمنها ) « 4 » .
( 3 ) لرفع الاثم ولا يجب غيره للأصل بعد عدم القيمة له .
( 4 ) قال الشارح في المسالك : ( وإنما نسب ذلك إلى القيل - أي نسبه المحقق في الشرائع - لعدم وقوفه على مستنده ، فإن الشيخ رضوان اللّه عليه قال : هذا الحكم ذكره علي بن بابويه في رسالته ولم أجد به حديثا مسندا ، ثم اشتهر بين الأصحاب حتى كاد أن يكون اجماعا ، ولقد كان المتقدمون يرجعون إلى فتوى هذا الصدوق عند عدم النص إقامة لها
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب بقية كفارات الإحرام حديث 5 .
( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب كفارات الصيد حديث 2 .
( 3 ) الوسائل الباب - 31 - من أبواب كفارات الصيد حديث 5 .
( 4 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب كفارات الصيد حديث 3 .