تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 564

مساهمون:

ص٥٦٤
النتف بغير اليد جازت الصدقة كيف شاء ( 1 ) ويجزئ مسماها ( 2 ) ، ولا تسقط ( 3 ) بنبأت الريش ، ولا تجزئ بغير اليد ( 4 ) الجانية . ولو نتف أكثر من ريشة ( 5 ) ففي الرجوع إلى الأرش عملا بالقاعدة ، أو تعدد الصدقة بتعدده وجهان اختار ثانيهما المصنف في الدروس ، وهو حسن إن وقع النتف على التعاقب ، وإلا فالأول أحسن إن أوجب أرشا ( 6 ) ، وإلا تصدق بشيء ، لثبوته بطريق أولى ، ولو نتف غير الحمامة ، أو غير الريش ( 7 ) فالأرش ( 8 ) ، ولو أحدث ما لا يوجب الأرش نقصا ( 9 ) ضمن أرشه ، ولا يجب تسليمه باليد الجانية للأصل .
شرح
( 1 ) للأصل . ( 2 ) لتحقق الامتثال بالمسمى بعد عدم التعيين في الرواية . ( 3 ) الصدقة ، خلافا لبعض العامة وذلك لصدق النتف سواء نبت مكانها أو لا . ( 4 ) لظاهر الخبر . ( 5 ) اعلم أن مورد الرواية نتف الريشة الواحدة ، فلو نتف أكثر من ذلك احتمل الأرش كغيره من الجنايات ، واحتمل تعدد الصدقة بتعدد الريش ، والثاني اختيار الدروس ، وقوى العلامة في المنتهى من تكرر الفدية إن كان النتف متفرقا وإلا فالأرش إن كان النتف دفعة ، هذا كله بناء على أن الوارد ( رجل نتف ريشة حمامة من حمام الحرم ) كما أوردناه وهو المروي في التهذيب ، وإما المروي في الكافي والفقيه ( رجل نتف حمامة من حمام الحرم ) وهو يتناول الريشة والأكثر . ( 6 ) أي أوجب نقصا يستدعي الأرش وإلا إن لم يستدع نتف الأكثر نقصا فتجب الصدقة بشيء لأن ثبوت الصدقة في الواحدة يستلزم ثبوتها في الزائد بطريق أولى كما قاله الشارح في المسالك . ( 7 ) كالوبر من الحمامة . ( 8 ) لأنه الأصل في الجنايات . ( 9 ) قال الشارح في المسالك ( ولو أحدث - ما لا يوجب الأرش كالريشة الواحدة - نقصا في الحمامة ضمن أرشه ، والأقوى عدم وجوب تسليمه باليد الجانية كغيره من ضروب الأرش لعدم النص المعتبر ) ، والمعنى أن نتف الريشة من الحمامة يوجب التصدق للخبر فلو أحدث مع ذلك نقصا فعليه الأرش والصدقة ، والصدقة يجب تسليمها باليد الجانية للخبر ، وأما الأرش فلا للأصل .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 564 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي