وهو أولى من حمل المصنف الخاص الذي اختاره ثمّ ( 1 ) على بنت المخاض ، أو على أن فيها ( 2 ) هنا مخاضا بطريق أولى ، للإجماع على انتفاء الأمرين .
وكذا مما قيل : من أن مبنى شرعنا على اختلاف المتفقات ، واتفاق المختلفات ، فجاز أن يثبت في الصغير زيادة على الكبير .
والوجه ما ذكرناه ( 3 ) ، لعدم التنافي بوجه . هذا على تقدير اختيار صغير الغنم في الصغير ( 4 ) كما اختاره المصنف ، أو على وجوب الفتى كما اخترناه ، وحمله على الحمل ، وإلا بقي الأشكال ( 5 ) .
شرح
- الشجر ) « 1 » ، وخبره الآخر عن أبي جعفر عليه السّلام ( في كتاب أمير المؤمنين علي عليه السّلام :
من أصاب قطاة أو حجلة أو درّاجة أو نظيرهنّ فعليه دم ) 2 ، وقد تقدم أن الحمل ما كان له أربعة أشهر ، وقد تقدم أنه في بيض القطا - إن تحرك الفرخ - بكر من الغنم وهو الفتي أو مخاض من الغنم وكلاهما أكبر من الحمل فكيف يجب في فرخ البيضة أكبر مما يجب في نفس الطائر قال في المسالك : ( وأجاب في الدروس بإمكان حمل المخاض هناك - أي في بيض القطا إن تحرك الفرخ - على بنت مخاض ، أو أن فيه دليلا على أن فيه القطاة أيضا مخاض بطريق أولى ، ويؤيده ما رواه سليمان بن خالد أن في كتاب علي عليه السّلام من أصاب قطاة أو حجلة أو درّاجة أو نظيرهنّ فعليه دم ، أو يجمع بين الأخبار بالتخيير ، وهذه أجوبة كلها مندفعة بالإجماع على نفي مدلولها ، إذ لم يقل أحد بوجوب بنت مخاض في قتل هذه - أي في القطاة - ولا ما يزيد على الحمل ، وقد أجيب أيضا بأن مبنى شرعنا على اختلاف المماثلات واتفاق المختلفات فجاز أن يثبت في الصغير أزيد مما يثبت في الكبير في بعض الموارد ، وفي بعض آخر بالعكس ، وإن كان ذلك خلاف الغالب ، وأجود ما هنا ما أسلفناه من أن الواجب في الفرخ إنما هو بكارة من صغار الغنم وهي غير منافية للحمل ، وغايتها المساواة له في جانب القلة ، وهو أمر سائغ عقلا ، فإن مساواة الصغير للكبير في الحكم امر واقع ) .
( 1 ) أي هناك في فرخ البيضة .
( 2 ) أي في القطاة هنا .
( 3 ) من ثبوت بكر من الغنم في الفرخ وهو غير مناف للحمل في نفس القطا .
( 4 ) أي في الفرخ الموجود في البيضة .
( 5 ) من كون فداء الفرخ أكثر من فداء نفس الطائر .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب كفارات الصيد حديث 1 و 2 .