منه ، يشترى بقيمته الشاملة للفداء ( 1 ) علفا لحمامه ، وليكن قمحا للرواية ، والمملوك كذلك ( 2 ) ، مع إذن المالك ، أو كونه المتلف ، وإلا وجب ما ذكر للّه وقيمته السوقية للمالك .
[ في كل واحد من القطا والحجل والدراج ]
( وفي كل واحد من القطا والحجل والدراج حمل مفطوم رعى ) ( 3 ) قد كمل سنه أربعة أشهر ، وهو قريب من صغير الغنم في فرخها ولا بعد في تساوي فداء الصغير والكبير كما ذكرناه .
شرح
- أبي الحسن الرضا عليه السّلام ( من أصاب طيرا في الحرم وهو محلّ فعليه القيمة ، والقيمة درهم يشتري به علفا لحمام الحرم ) « 1 » ، وهو محمول على حمام الحرم بشهادة خبر حماد المتقدم المتضمن لحكم حمام الحرم وحكم حمام غيره .
ثم المراد من القيمة الواردة في هذه الأخبار هي ما قابل الفداء المقدّرة بالدرهم ونصفه وربعه كما عن الجواهر والمدارك وغيرهما ، وعن الشارح في المسالك والروضة هنا أن القيمة ما يعم الفداء والدرهم ، أي يشمل الشاة فيما لو كان الجزاء شاة ويشمل الدرهم فيما لو كان الجزاء دفع قيمة الحمام أو بيضه أو فرخه ، وفيه منع واضح كما في الجواهر لأنه لم تنص الأخبار على كون الفداء لحمام الحرم وإنما نصت على الدرهم أنه يشتري به علف لحمام الحرم ، فتبقى الشاة ولا بدّ من صرفها على المساكين هذا من جهة ومن جهة أخرى فالحمام الأهلي في قبال حمام الحرم وكلاهما غير مملوك ، وإما لو كان الحمام الأهلي مملوكا وقد أتلفه بغير إذن مالكه فقد صرح العلامة في المنتهى وتابعه الشارح في المسالك والروضة هنا أنه اجتمع على متلفه القيمة على المساكين والقيمة لمالكه ، قال في المسالك :
( وأما الأهلي فقد أطلقوا وجوب الصدقة بقيمته على المساكين ، وينبغي أن يكون في موضع لا يضمنه للمالك وإلا كان فداؤه للمساكين وقيمته للمالك ، فينبغي تأمل ذلك ، فإن النص والفتوى مطلقان ) ، وهو قوى جمعا بين أدلة ضمان مال الغير وبين ما دل على قيمة الحمام لو أتلفه في الحرم أو وهو محرم .
( 1 ) وقد عرفت ضعفه .
( 2 ) أي حكمه ما ذكر من غير المملوك بصرف قيمته على المساكين .
( 3 ) بلا خلاف فيه ، للأخبار منها : صحيح سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( وجدنا في كتاب علي عليه السّلام في القطاة - إذا أصابها المحرم - حمل قد فطم من اللبن وأكل من -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب كفارات الصيد حديث 3 .