وكفارة الحمام بأي معنى اعتبر ( شاة على الحرم في الحل ( 1 ) ، ودرهم على المحل في الحرم ) على المشهور ( 2 ) ، وروي أن عليه فيه القيمة ، وربما قيل بوجوب أكثر الأمرين من الدرهم ، والقيمة ، أما الدرهم فللنص وأما القيمة فله ( 3 ) ، أو لأنها تجب للمملوك في غير الحرم ففيه أولى ، والأقوى وجوب الدرهم مطلقا في غير الحمام المملوك ، وفيه الأمران معا الدرهم للّه ، والقيمة للمالك ، وكذا القول في كل مملوك بالنسبة إلى فدائه وقيمته .
( ويجتمعان ) الشاة والدرهم ( على المحرم في الحرم ) ( 4 ) ، الأول لكونه محرما ،
شرح
( 1 ) بلا خلاف فيه ، للأخبار منها : صحيح حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( المحرم إذا أصاب حمامة ففيها شاة ، وإن قتل فراخه ففيها حمل ، وإن وطئ البيض فعليه درهم ) « 1 » .
( 2 ) لصحيح حفص بن البختري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في الحمامة درهم وفي الفرخ نصف درهم ، وفي البيضة ربع درهم ) « 2 » ، وصحيح صفوان عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام ( من أصاب طيرا في الحرم وهو محلّ فعليه القيمة ، والقيمة درهم يشتري به علفا لحمام الحرم ) 3 .
وفي بعض الأخبار أن عليه قيمته ، كصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( إن قتل المحرم حمامة في الحرم فعليه شاة - إلى أن قال - فإن قتلها في الحرم وليس بمحرم فعليه ثمنها ) « 4 » ، ولذا ذهب العلامة في المنتهى أن الأحوط وجوب أكثر الأمرين من الدرهم والقيمة ، وقرّب في التذكرة وجوب القيمة لو زادت عن الدرهم ، بل استشكل المحقق الثاني في جامعه بأجزاء الدرهم مطلقا لأن من قتل صيدا مملوكا في غير الحرم فيلزمه القيمة السوقية لمالكه بلغت ما بلغت ، فكيف يجزي الأنقص في الحرم ورده الشارح في المسالك ( وهذا الإشكال يتوجه على القول بأن فداء المملوك لمالكه مطلقا ، وسيأتي أن الحق كون فدائه للّه تعالى ، وللمالك القيمة السوقية ، ولا يبعد حينئذ أن يجب للّه تعالى أقل من القيمة مع وجوبها للمالك ) .
( 3 ) أي للنص أيضا .
( 4 ) فالشاة لكونه محرما والدرهم لقتله إياها في الحرم وهذا هو مقتضى تعدد المسبب بتعدد -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب كفارات الصيد حديث 1 .
( 2 ) ( 2 و 3 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب كفارات الصيد حديث 5 و 3 .
( 4 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب كفارات الصيد حديث 3 .