( عجز ) عن الإرسال ( فكبيض النعام ) ( 1 ) . كذا أطلق الشيخ تبعا لظاهر الرواية ( 2 ) ، وتبعه الجماعة ، وظاهره ( 3 ) أن في كل بيضة شاة ، فإن عجز أطعم عشرة مساكين ، فإن عجز صام ثلاثة أيام ، ويشكل بأن الشاة لا تجب في البيضة ابتداء ( 4 ) ، بل إنما
شرح
- ويشترط فيه ما اشترط في إرسال الفحل على إناث الإبل في النعامة ، من كون الهدي لبيت اللّه ، ومن صلاحية الإناث للحمل وغير ذلك .
( 1 ) بمعنى لو عجز عن الإرسال فشاة ، وإن عجز عنها أطعم عشرة مساكين ، وإن عجز عنه صام ثلاثة أيام ، وهذا حكم قد ذكره الشيخ في النهاية والمبسوط وتبعه عليه جماعة ، وهاهنا بحثان : الأول : في مستند الحكم ، قيل ربما أن يكون مستنده صحيح سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في كتاب علي : في بيض القطا كفارة مثل ما في بيض النعام ) « 1 » ، وفيه : إنه لا يصلح لذلك لأن المماثلة بين أصل الكفارتين ، وليس في الكيفية ، بالإضافة إلى أن في البيض إذا تحرك فيه الفرخ الإرسال الذي قد ينتج حملا فكيف يجب بعد العجز عن الإرسال شاة ، وهي أكبر من الحمل المحتمل تولده من الإرسال ، فلذا صرح جماعة منهم سيد المدارك بل ونقش الشارح في المسالك بعدم المستند لهذا الحكم .
وذهب ابن حمزة إلى أنه إذا تعذر الإرسال يتصدق عن كل بيضة قطاة بدرهم وهو لا مستند له أيضا فالتوقف أمر لا بد منه .
البحث الثاني : ما ذكره الشيخ في النهاية والمبسوط هو بعد ذكر الإرسال ، قال : ( فإن عجز كان كمن كسر بيض النعام ) ، وتابعه المحقق على ذلك في الشرائع ، واختلفوا في تفسير هذه العبارة المجملة ، فذهب ابن إدريس إلى أن مقتضى المماثلة أنه يجب مع العجز عن الإرسال شاة ، فإن عجز عنها أطعم عشرة مساكين ، فإن عجز صام ثلاثة أيام .
وأشكل عليه العلامة في المنتهى بقوله ( وعندي في ذلك تردد ، فإن الشاة تجب مع تحرك الفرخ لا غير ، بل ولا يجب شاة كاملة بل صغيرة على ما بيناه ، فكيف تجب الشاة الكاملة مع عدم التحرك ، وإمكان فساده ، وعدم خروج الفرخ فيه ، والأقرب أن مقصود الشيخ بمساواته لبيض النعام وجوب الصدقة على عشرة مساكين ، أو الصيام ثلاثة أيام إذا لم يتمكن من الإطعام ) انتهى ، والبحث في تفسير العبارة ساقط بعد عدم مستند حكمها .
( 2 ) وهي صحيح سليمان بن خالد المتقدم وقد عرفت عدم دلالته .
( 3 ) أي ظاهر الإطلاق .
( 4 ) أي قبل العجز عن الإرسال بل يجب الحمل المحتمل من الإرسال .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 25 - من أبواب كفارات الصيد حديث 2 .