تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
الدلالة ، لأن بدليتهما ( 1 ) عن الشاة ( 2 ) يقتضي بدليتهما عما هو دونها قيمة ( 3 ) بطريق أولى .

[ في الحمامة وفي فرخها ]

( وفي الحمامة ( 4 ) وهي المطوقة أو ما تعبّ الماء ) بالمهملة أي تشربه من غير مصّ كما تعبّ الدواب ، ولا يأخذه بمنقاره قطرة قطرة كالدجاج والعصافير . وأو هنا يمكن كونه للتقسيم بمعنى كون كل واحد من النوعين حماما وكونه للترديد ، لاختلاف الفقهاء ، وأهل اللغة في اختيار كل منهما ، والمصنف في الدروس اختار الأول خاصة ، واختار المحقق والعلامة الثاني خاصة والظاهر أن التفاوت بينهما قليل ، أو منتف ( 5 ) ، وهو يصلح لجعل المصنف كلا منهما معرفا ، وعلى كل تقدير فلا بد من إخراج القطا والحجل من التعريف ، لأن لهما كفارة معينة غير كفارة الحمام مع مشاركتهما له في التعريف كما صرح به جماعة .
شرح
( 1 ) أي الإطعام ثم الصيام . ( 2 ) من حيث البدل العام . ( 3 ) وهو النتاج الحاصل من الإرسال على تقدير حصوله ، ولذا صح القول بأنه مع العجز عن الإرسال فالاطعام ثم الصيام ، وفيه : إن إثبات الشاة عند العجز عن الإرسال بالأولوية حكم اعتباري محض لا يمكن الآخذ به . ( 4 ) الحمام هو كل طائر يهدر ويعبّ الماء وقيل هو كل مطوق ، والتعريف الأول قد ذكره الشيخ في المبسوط وجمع من الأصحاب ، وقال في المدارك ( لم أقف عليه فيما وصل إلينا من كلام أهل اللغة ) وفي الجواهر ( ما عن الأزهري من أنه أخبرني عبد الملك عن الربيع عن الشافعي أنه قال : كلما عبّ وهدر فهو حمام يدخل فيه القماري والدباسي والفواخت ، سواء كانت مطوّقة أو غير مطوقة ) ومعنى أنه يهدر تواتر صوته ، ومعنى يعبّ الماء أنه يشربه من غير مصّ ولا يأخذه بمنقاره قطرة قطرة كالدجاج والعصافير . والتعريف الثاني قد ذكره الشهيدان وغيرهما وهو المحكي عن الصحاح والقاموس وفقه اللغة وشمس العلوم ومصباح المنير قال الأخير : ( والحمام عند العرب كل ذي طوق من الفواخت والقماري والقطا والدواجن والوراشين وأشباه ذلك ، ويقال للواحدة حمامة ، وتقع على الذكر والأنثى ) . ( 5 ) وأشكل عليه في الجواهر ( ضرورة أن جملة مما يهدر ويعبّ لا طوق له وبالعكس ) ، والمدار على الصدق العرفي للفظ الحمام وليس على المعنى اللغوي .