تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
يجب نتاجها حين تولد على تقدير حصوله ، وهو ( 1 ) أقل من الشاة بكثير ، فكيف يجب مع العجز ، وفسره ( 2 ) جماعة من المتأخرين منهم المصنف بأن المراد وجوب الأمرين الأخيرين دون الشاة ( 3 ) ، وهذا الحكم هو الأجود ، لا لما ذكروه ، لمنع كون الشاة أشق من الإرسال ، بل هي أسهل على أكثر الناس ( 4 ) ، لتوقفه على تحصيل الإناث والذكور ، وتحري زمن الحمل ومراجعتها إلى حين النتاج ، وصرفه هديا للكعبة وهذه أمور تعسر على الحاج غالبا أضعاف الشاة ، بل لأن الشاة ( 5 ) يجب أن تكون مجزئة هنا ( 6 ) بطريق أولى ، لأنها أعلى قيمة وأكثر منفعة من النتاج ، فتكون كبعض أفراد الواجب ، والإرسال أقله . ومتى تعذر الواجب انتقل إلى بدله ، وهو هنا الأمران الآخران من حيث البدل ( 7 ) العام ، لا الخاص ( 8 ) ، لقصوره عن
شرح
( 1 ) أي النتاج . ( 2 ) أي التماثل في عبارة الشيخ . ( 3 ) لأن الشاة اشقّ من الإرسال وأكثر قيمة فلا يعقل أن تكون بدلا عن الإرسال الموجب للحمل على تقدير حصوله كما سمعت من عبارة المنتهى . ( 4 ) قال في المسالك : ( وقد يمنع من كون الإرسال أسهل مطلقا وإن كان أقل غرامة ، فإنه في الحقيقة تكليف شاق ، وربما كان على بعض الناس أشقّ من إخراج الشاة بكثير ، لأنه يتوقف على تحصيل الفحل المذكور وانتظار الشاة حتى تلد ، وصرف نتاجها في مصالح الكعبة إلى غير ذلك من الأحكام التي تعسر على كثير من الناس بخلاف ذبح الشاة وتفريقها على فقراء الحرم فإنه في الأغلب تكليف سهل ) . ( 5 ) تعليل لما استجوده من الحكم بسقوط الشاة والاكتفاء بالإطعام ثم الصيام فقط . ( 6 ) أي في صورة العجز عن الإرسال ، لأنه مع القدرة على الإرسال يجب الحمل من الإرسال على تقدير حصول الناتج ، فيقطع بفراغ الذمة لو دفع الشاة الكاملة عند العجز عن الإرسال . ( 7 ) وهو المستفاد من صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( ومن كانت عليه شاة فلم يجد فليطعم عشرة مساكين ، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ) « 1 » . ( 8 ) أي البدل الخاص لما تقدم من عدم الدليل عليه ، وما ادعى من صحيح سليمان بن خالد كمستند للحكم فهو قاصر الدلالة كما تقدم .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب كفارات الصيد حديث 13 .