[ في ما لو بات بغير منى ]
( ولو بات بغيرها فعن كل ليلة شاة ) ( 1 ) ، ومقتضى الإطلاق عدم الفرق بين المختار ، والمضطر في وجوب الفدية ، وهو ظاهر الفتوى والنص ( 2 ) ، وإن جاز مريض ، ويحتمل سقوط الفدية عنه ، وربما بني الوجهان ( 3 ) على أن الشاة هل هي كفارة ( 4 ) ، أو فدية وجبران ( 5 ) فتسقط على الأول دون الثاني ، أما الرعاة وأهل سقاية العباس فقد رخص لهم في ترك المبيت من غير فدية ( 6 ) .
ولا فرق في وجوبها بين مبيته بغيرها ( 7 ) لعبادة وغيرها ( إلا أن يبيت بمكة مشتغلا بالعبادة ) ( 8 ) . . .
شرح
( 1 ) هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب كما في المدارك ، للأخبار منها : صحيح علي بن جعفر عن أخيه عليهم السّلام ( عن رجل بات بمكة في ليالي منى حتى أصبح ، قال : إن كان أتاها نهارا فبات فيها حتى أصبح فعليه دم يهريقه ) « 1 » .
( 2 ) قال في الجواهر : ( ثم إن إطلاق النص والفتوى يقتضي ما صرح به بعض من عدم الفرق في ذلك بين الجاهل والناسي والمضطر وغيرهم ) ، وعن بعض الحواشي المنسوبة إلى شيخنا الشهيد كما في جامع المقاصد والمدارك أن الجاهل لا شيء عليه ، وفي المدارك :
( وفي سقوطها - أي الفدية - عن المضطر وجهان ، أظهرهما ذلك ، تمسكا بمقتضى الأصل ، والتفاتا إلى انتفاء العموم في الأخبار المتضمنة للفدية على وجه يتناول المضطر ، وأن الظاهر كون الفدية كفارة عن ترك الواجب ، وهو منتف هنا ) .
( 3 ) من وجوب الفدية المضطر وسقوطها عنه .
( 4 ) أي كفارة لترك الواجب ، وهو ساقط عن المضطر .
( 5 ) أي بدل عن المبيت ، وهو يشمل المضطر ، ولكن قد عرفت من قال بثبوت الفدية للمفطر إنما قال به تمسكا بعموم الأخبار المدعى ، ومن قال بالعدم إنما قال به لعدم العموم مع جريان الأصل لنفيها .
( 6 ) أما السقاية فقد تقدم خبر مالك بن أعين « 2 » المتضمن للرخصة ، ولا خصوصية للباس بل يشمل كل عامل على السقاية ، وأما الرعاة فقد قال في الجواهر ( وفحوى الرخصة للرعاة والسقاية فإن العامة روت ترخصهم ) ، وعن الخلاف والمنتهى نفي الخلاف فيه .
( 7 ) بغير منى .
( 8 ) على المشهور ، للأخبار منها : صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( عن رجل -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب العود إلى منى حديث 2 .
( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب العود إلى منى حديث 21 .