( ويكفي ) في وجوب المبيت بمنى ( أن يتجاوز ) الكون بها ( نصف الليل ) ( 1 ) فله الخروج بعده منها ولو إلى مكة ،
[ في الترتيب بين الجمرات ]
( ويجب في الرمي الترتيب ) بين الجمرات الثلاث ( يبدأ بالأولى ) وهي أقربها إلى المشعر تلي مسجد الخيف ( ثم الوسطى ، ثم جمرة العقبة ، ولو نكس ) فقدم مؤخرا ( عامدا ) كان ، ( أو ناسيا ) بطل رميه أي مجموعه من حيث هو مجموع وأما رمي الأولى فإنه صحيح . وإن تأخرت ، لصيرورتها أولا ، فيعيد على ما يحصل معه الترتيب . فإن كان النكس محضا كما هو الظاهر أعاد على الوسطى وجمرة العقبة وهكذا ( 2 ) .
( ويحصل الترتيب بأربع حصيّات ) بمعنى أنه إذا رمى الجمرة بأربع وانتقل
شرح
( 1 ) للأخبار منها : صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( وإن خرجت بعد نصف الليل فلا يضرك أن تصبح في غيرها ) « 1 » ، وخبر عبد الغفار الجازي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( فإن خرج من منى بعد نصف الليل لم يضره شيء ) « 2 » ، وقال في الرياض : ( إن ظاهر الأصحاب انحصاره في النصف الأول فأوجبوا عليه الكون بها قبل الغروب إلى النصف الثاني ، وقال الشيخ إنه لو خرج من منى بعد انتصاف الليل ولكن لا يدخل مكة حتى يطلع الفجر ، وهو ضعيف كما عن المدارك ) .
( 2 ) بلا خلاف فيه ، للأخبار منها : صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( إرم في كل يوم عند زوال الشمس ، وقل كما قلت حين رميت جمرة العقبة ، فابدأ بالجمرة الأولى فارمها عن يسارها في بطن المسيل وقل كما قلت يوم النحر ، ثم قم عن يسار الطريق فاستقبل القبلة واحمد اللّه وأثن عليه وصلّ على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثم تقدم قليلا فتدعو وتسأله أن يتقبل منك ، ثم تقدم أيضا ثم افعل ذلك عند الثانية ، واصنع كما صنعت بالأولى ، وتقف وتدعو اللّه كما دعوت ، ثم تمضي إلى الثالثة وعليك السكينة والوقار فارم ولا تقف عندها ) « 3 » ، والأمر بالبدأة والعطف بثمّ يقتضي الترتيب ، ولو رماها منكوسة فيجب الإعادة بما يحصل به الترتيب ، فيدل عليه صراحة صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في رجل رمى الجمار منكوسة ، قال : يعيد على الوسطى وجمرة العقبة ) « 4 » ، ومثله -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب العود إلى منى حديث 8 .
( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب العود إلى منى حديث 14 .
( 3 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب رمي جمرة العقبة حديث 1 .
( 4 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب العود إلى منى حديث 3 .